الرئيسية - الأخبار - أمطار الشرقية.. كوارث طبيعية أم فساد إداري!

أمطار الشرقية.. كوارث طبيعية أم فساد إداري!

مرآة الجزيرة

هطلت الأمطار الغزيرة على كافة مدن المنطقة الشرقية في “السعودية” يوم أمس الأحد، مع توقع الأرصاد الجوية باستمرار سقوط الأمطار على بعض مدن المنطقة اليوم.

في المقابل أدت الأمطار إلى إظهار الكثير من العيوب، ولفتت الأنظار لسوء التنفيذ في البنية التحتية للشوارع والأنفاق، كما أدت لظهور التشققات والحفر في الطرقات مسببة بذلك إرباكاً في حركة السير، وعطلاً في بعض الطرق الرئيسية، وإغلاقاً لبعض الأنفاق.

حيث أفاد البعض بأن سوء البنية التحتية أدى لعطل في عدداً من إشارات المرور في شارع الدمام-الخبر الرئيسي، مما تسبب بدوره في إرباك وشبه توقف لحركة سير المركبات.

كما رُصِد ازدحام شديد يعود لارتفاع منسوب المياه في الشوارع، وسُجل حدوث ما يزيد عن 13 حادثاً بمدينة الخبر.

فيما توجه الدفاع المدني والدوريات لإنقاذ المحتجزين داخل بعض الأنفاق، مثل نفق ابن خلدون بالدمام، وكذلك لإنقاذ بعض طلاب المدارس نظراً لرفض وزارة التعليم تعليق الدراسة بالرغم من التحذيرات واستمرار هطول الأمطار الغزيرة.

ولم تتمكن أمانة الشرقية ومصلحة المياه من القيام بتغطية وسحب الأمطار من جميع المدن والمناطق نظراً لكثرة عدد المناطق المنكوبة ونسبة المياه العالية وعدم جاهزية القطاعات لتغطيتها.

وانتقد العديد من سكان الدمام سيول الأمطار التي أغرقت الطرقات واتهموا المتسببين بتعطيل المصالح وإجبار الموظفين والطلاب على ملازمة بيوتهم أو الخروج والتعرض للمخاطر.

كما أعرب سكان المنطقة الشرقية عن استيائهم عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إثر ما حصل حيث غمرت المياه شوارع المدن وأغرقت بعض المنازل والمدارس، فيما تساءل العديد عن مصير المبالغ المالية الضخمة المخصصة لتعزيز البنية التحتية والصرف الصحي وإنشاء الأنفاق والطرقات.

واعتبر البعض تصريحات المسؤولين والمهندسين مجرد شكليات لتقديم تبريرات عوضا عن إيجاد حل ملموس، مشيرين إلى المفارقة بين الصرف الصحي وتصريف المياه في المدن والمناطق التي انشأتها البلديات التابعة لإدارة المحافظات ووبين تلك التي قامت شركة أرامكو أو الهيئة الملكية في الجبيل ببنائها وتخطيطها. مستنكرين عدم وجود حلول جذرية لتصريف مياه الأمطار عوضا عن استخدام الخراطيم والمضخات الخارجية لتصريف مياه الأمطار العالقة.

كما اظهرت الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي السيارات العالقة داخل نفق شارع “الأمير نايف” مع شارع “الملك فهد” بسبب فشل شبكة تصريف المياه التابعة عن استيعاب كثافة الأمطار.

وطالب مواطنو المنطقة الشرقية المسؤولين بالوقوف على المشكلة ومعالجتها فورا ومحاسبة المقصرين، بالإضافة لإنشاء بنية تحتية قوية لمواجهة الأمطار، مؤكدين أن مشاهد مشابهة تتكرر كل عام في مختلف المدن لضعف النبية التحتية للمنطقة عن استيعاب الأمطار.

ولم يلحظ المواطنون أي تغير يذكر في تحسين الوضع سابقاً أو في الوقت الراهن رغم تداول أخبار عن توجيهات وجولات استطلاعية من قبل أمير المنطقة الشرقية ونائبه، وطالب المواطنون بمحاسبة واستقالة المسؤولين وضمان عدم تكرار كوارث من هذا النوع الممكن تلافيه.

لم تشفع كل تصريحات الجاهزية أمام عجز الدوائر عن التواصل بفعالية لإدارة الأزمة، وأمام فساد إداري أدى لشل الحركة وتعطيل المصالح. مما يؤكد أهمية التعاون بين كافة القطاعات المنعنية ، بدأ من أمانة الشرقية وهيئة الأرصاد والدفاع المدني وليس انتهاءً بوزارة التعليم وشرطة المرور، لتفادي حدوث هذه الكوارث مجدداً بالإضافة لتفعيل برنامج بلاغات وطنية عبر الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة لإرسال التحذيرات وإبلاغ المسؤولين والمواطنين.

وقبل ذلك كله لابد من البدأ في العمل على خطة ومشروع لإعادة هيكلة البنية التحتية للمناطق بواسطة كفاءات وثقة لتلافي الخسائر الممكنة في الأرواح والممتكلات في حال تكررت هذه الكوارث.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك