الرئيسية - إقليمي - “نيويورك تايمز” تنشر تفاصيل شكوى عمر عبد العزيز ضد شركة “إسرائيلية” مكنت الرياض من التجسس على هاتفه

“نيويورك تايمز” تنشر تفاصيل شكوى عمر عبد العزيز ضد شركة “إسرائيلية” مكنت الرياض من التجسس على هاتفه

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، عن أن المعارض للنظام السعودي المقيم في كندا عمر عبدالعزيز المقرب من الصحفي جمال خاشقجي دعوى قضائية ضد شركة برمجيات “إسرائيلية” بتهمة تمكينها الديوان الملكي السعودي من اختراق هاتفه الذكي، والتجسس على اتصالاته بخاشقجي.

الصحيفة، أوضحت أن من شأن دعوى الناشط عمر عبد العزيز أن تضع ضغوطا جديدة على شركة NSO وعلى “الحكومة الإسرائيلية” التي ترخص بيع هذه الشركة لبرنامج التجسس الخاص المعروف بـ”بيغاسوس”/ Pegasus للحكومات الأجنبية.

وتلفت الدعوى النظر مجددا إلى “تحالف إسرائيل المفتوح بشكل متزايد مع السعودية”، إذ أن الصحيفة تبرز أن الرياض وحلفاءها مثل أبوظبي لم تعترفا بعد علنا بتل أبيب، لكنهما وجدا أرضية مشتركة معها في مواجهة إيران، كما اتفقت مصالحهما مع مصالحها في مواجهة الربيع العربي ومحاولة إبقاء الأنظمة القائمة”.

الدعوى القضائية التي رفعها عبد العزيز تأتي في أعقاب دعاوى موازية قدمها صحفيون وناشطون اتهموا فيها مجموعة” NSO الإسرائيلية” بأنها ساعدت حكومتي المكسيك والإمارات على التجسس على هواتفهم الذكية، رغم أنه لا سجلات جنائية لديهم ولم يشكلوا أي تهديد بتنفيذ أعمال عنف.

هذا، وكانت منظمة “العفو الدولية” قد اتهمت هي الأخرى مؤخرا مجموعة NSO بمساعدة السلطات السعودية في التجسس على أحد موظفي هذه المنظمة، وبينت “العفو الدولية” الأسبوع الماضي أنها تفكر في اتخاذ إجراء قانوني ضد الشركة “الإسرائيلية” بعد أن رفضت “وزارة الأمن الإسرائيلية” طلبا بإلغاء الترخيص الممنوح لمجموعة NSO والذي يسمح لها بتصدر برنامجها التجسسي المذكور.

وفي بيان صدر الأحد قالت مجموعة NSO إن منتجاتها “مرخصة حصريا لتزويد الحكومات ووكالات إنفاذ القانون بالقدرة على مكافحة الإرهاب والجريمة بشكل قانوني”، مشيرة إلى أن العقود الخاصة باستخدام برمجياتها “لا توقع إلا بعد الفحص والترخيص التامّين من قبل السلطة الإسرائيلية”، مضيفة “لا نتسامح مع إساءة استخدام منتجاتنا. إذا كان هناك اشتباه في إساءة الاستخدام ، فإننا نقوم بالتحقيق في ذلك واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك تعليق أو إنهاء العقد”، بحسب تعبيرها.

الصحيفة، لفتت إلى أن هذه البرامج التجسسية تسمح بالاستماع سرا إلى المكالمات، وتسجيل ما يكتب عبر لوحة المفاتح وقراءة الرسائل، كما تسمح بتتبع سجل الإنترنت على الهاتف المستهدف، ناهيك عن تمكينها العملاء من استخدام ميكروفون الهاتف والكاميرا أجهزة مراقبة.

كما أوضحت الصحيفة أنه “بسبب تلك الإمكانات الكبيرة والشاملة، تصنف إسرائيل هذا البرنامج التجسسي في خانة “السلاح”،ولذلك فإن الشركة ملزمة بالحصول على موافقة من وزارة الأمن لبيعه للحكومات الأجنبية، وقد دفعت السعودية 55 مليون دولار العام الماضي للحصول على هذا البرنامج”.

“نيويورك تايمز”، قالت إن صاحب الدعوى الناشط عمر عبد العزيز، “وهو سعودي يبلغ من العمر 27 عاماً لاجئ في كندا ويعيش في مونتريال، وقد صنفته شركة الاستشارات مانكنسي بأنه قوة مؤثرة في المعارضة السعودية على مواقع التواصل”، مشيرة إلى أنه “خلال الشهرين الماضيين، اكتسب عبد العزيز اهتماما عالميا بسبب صداقته وتعاونه مع خاشقجي”.

كما تشير الدعوى التي قدمها عبد العزيز إلى أنه خلال الأشهر التي سبقت قتل خاشقجي تمكنت السلطة السعودية من الاطلاع على اتصالات خاشقجي مع عمر عبد العزيز بسبب برامج التجسس على هاتف الأخير.

ونقلت عن عبد العزيز قوله “إنه قد استهدف أيضا من قبل النشطاء المقربين من ولي العهد محمد بن سلمان الذين ارتبطوا بمقتل خاشقجي كجزء من حملة لإسكات المعارضين السعوديين في الخارج بعد مضايقته لأشهر برسائل تحثه على العودة إلى البلاد، كما التقى به مبعوثان سعوديان في مونتريال في مايو/أيار الماضي للضغط عليه شخصيا”.

وينوي المحامون أن يبرزوا في أوراق الدعوى أن التواصل بين عمر عبد العزيز وخاشقجي “ساهم بشكل كبير في قرار قتل خاشقجي”، وفق الصحيفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك