الرئيسية - النشرة - أمين عام “جامعة الأمة العربية” د.هالة الأسعد لـ”مرآة الجزيرة”: الشيخ النمر رمز الشهادة ونهج المقاومة

أمين عام “جامعة الأمة العربية” د.هالة الأسعد لـ”مرآة الجزيرة”: الشيخ النمر رمز الشهادة ونهج المقاومة

قبل ثلاثة أعوام، استفاق العالم الإسلامي على نبأ شهادة الشيخ نمر باقر النمر. ارتكبت السلطات السعودية مجزرتها شاهرة سيف الإعدام، بحق النمر ومعه عشرات من المعتقلين. لم تترك سلطات آل سعود وسيلة إلا وانتهجتها لإخضاع صوت الحق المطلبي: مضايقات، واعتقالات، ومداهمات، وتنكيل وتقييد وقتل. كانت تخشى النموذج العصيّ على التطويع، وإمكان انتشار أفكاره لا في القطيف فحسب، بل في كل مناطق الجزيرة العربية. اغتالت السلطات النمر وارتقى شهيداً، لكنها أخفقت في إخماد صوته والقضاء على نهجه، النهج الذي صار عنواناً للمقاومة ورمزاً للأحرار في كل مكان. بعد سنوات ثلاث، لا يزال جثمان الشيخ النمر محتجزاً لدى السلطات السعودية، التي ترفض تسليمه وإعادته لذويه في انتهاك صارخ للشرع والقوانين الدولية والمحلية، الشرعية منها والموضوعة، وهذا ما تشدد عليه أمين عام “جامعة الأمة العربية” في دمشق الدكتورة هالة الأسعد في حديث خاص مع “مرآة الجزيرة”.

مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

تستنكر أمين عام “جامعة الأمة العربية” الدكتورة هالة الأسعد، استمرار نظام آل سعود باحتجاز جثمان الشيخ الشهيد نمر باقر النمر بعد ثلاث سنوات من استشهاده، معتبرة أن احتجاز الجثمان ومعه جثامين كثر من الشهداء في ساحة الجزيرة العربية، يحمل أبعاداً سياسية وقانونية وحتى اليوم، لم يتناول ويبحث البعد القانوني كما يجب؛ خاصة أن احتجاز جثامين الشهداء هو أشبه بالتمثيل بالجثث في عموم الحالة الإسلامية والإنسانية، وتضيف أن “الشيخ النمر، هذا الإنسان هو عنوان ورمز لفئة معينة من نسيج الجزيرة العربية أو ما يسمى دولة آل سعود (التي ترفض الأسعد تسميتها السعودية)، وقضية استشهاده من نظرة المقاومة تأتي تحت عنوان “أنهم أرادوا تفتيت المجتمع إلى مذاهب وطوائف، والعبث في المجتمع وكينونته، وهذه جريمة حرب بحد ذاتها”.

وتضيف د.الأسعد أنه “باغتيال الشهيد النمر، استطاع آل سعود أن يرتكبوا انتهاكات للقانون الدولي والإنساني، ولذلك يجب أن يحاكموا ويحاسبوا عليه”، كاشفة عن أن “جامعة الأمة العربية” أسست ومأسست “المقاومة القانونية”، وهي عبارة عن 4 مكاتب لها هذه المكاتب تستطيع عبرها التركيز بشكل قانوني، وعلى مستوى عالمي ودولي من محاسبة آل سعود على هذه الجرائم التي يرتكبونها من الشهيد النمر إلى الساحات العربية من أرض الجزيرة وسورية أو اليمن ولبنان والعراق وأي دولة أخرى.

في السياق الشرعي والديني، تتناول أمين عام “جامعة الأمة العربية” قضية شهادة رجل الديني الشيعي البارز الشيخ النمر، حيث تقول إنه “من الناحية الشرعية الشيخ النمر قام بإعلاء صوته ولم يستخدم السلاح للتغيير، لكنه رفض الظلم القائم، وإحدى القواعد الشرعية في الإسلام هو إعلاء الصوت في مواجهة سلطان جائر، مقاومة الظلم حالة شرعية لا بد أن تكون من قبل رموز فئوية أو مذهبية في ساحة أو بقعة جغرافية، لأن الرمز يكون مسؤول عن مجموعة من البشر وهذه المجموعة من البشر ترفض البقاء تحت واقعة الظلم والاستبداد، وهذا الرمز هو من يعمل ويقود عمليات رفض الظلم”، وتوضح أن “الشيخ الشهيد النمر لم يستخدم السلاح بوجه هذا الظلم، واستناداً إلى القانون الدولي، فإن استخدام السلاح في مواجهة رأس الدولة أينما كان، – مجرد حمل السلاح لمقاومة الحاكم يعتبر قانونيا هو تمرد، والتمرد هو حالة ما قبل الإرهاب، عندما يستخدم السلاح لتغيير شأن سياسي أو مذهبي أو قومي، هنا يقع المتمرد في الإرهاب- ؛ ولكن الشيخ النمر لم يستخدم السلاح وإنما إعلاء الكلمة لرفض الظلم، وهذا بحد ذاته شرعاً وقانوناً مطلوب، وسياسياً مطلوب ومقبول في أي ساحة دولية في العالم”. وتتساءل “لماذا آل سعود يرفضون هذا الشأن كما في كثير من الدول العربية وهذه المظالم موجودة في الساحات العربية؟”.

إلى ذلك، ترى د. الأسعد أن “المرحلة ما قبل إعدام الشيخ النمر تختلف عن ما بعدها، حيث أن هناك اختلافات كثيرة خصوصاً داخل المملكة،لأن الفتن والجرائم التي ارتكبت برزت على السطح وطفت أمام المجتمع الدولي والمحلي والعربي والإسلامي، لذلك الشيخ النمر عندما استشهد بالسيف وهي الطريقة المرفوضة قانونيا على صعيد محلي ودولي”، وتقول “لكن لا أدري كيف تسمى داخل السعودية بأنها إسلامية وقوانينها ليست سوى قوانين وهابية بحد ذاتها وماسونية نرفضها جميعاً وهي حالة يهودية خلقت لتدمير الإسلام قبل أن تخلق لتدمير أي مجتمع سواء عربي أو إسلامي خلقت لتدمير مفهموم السلام الصحيح، وانحرافه عن مساره الطبيعي الصحيح الذي تعترف به جميع الأمم، والذي يقومنا جميعاً ويقوم البشرية بشكل عام”.

أمين عام “جامعة الأمة العربية”، توجه رسالة إلى الأمة جمعاء، بضرورة العمل على نهج مقاومة التطبيع، التطبيع مع العدو الصهيوني، وبالتالي السعي لمواجهة التطبيع مع “السعودي”، لأن النظام السعودي أصبح الآن وبقية أنظمة دول الخليج عبارة عن أنظمة تلامذة للإسرائيلي، وتتابع “وبالتالي عندما نقول مقاومة التطبيع مع الإسرائيلي يعني مقاومة التطبيع مع الأنظمة التي تتعامل مع الاحتلال بوقاحة لا مثيل لها”. تستنكر د.الأسعد مسار التطبيع الذي ينتهجه آل سعود ودول الخليج، حيث أنه منحى خطير جداً جاء بعد أن كانوا هؤلاء أدوات بيد بريطانيا وأميركا، وقد أصبح التطبيع اليوم يطفو على السطح، وبرزت فيه وقاحة سياسية وتحدٍ للمجتمعات سواء في الجزيرة العربية أو في الدول العربية والإسلامية، التي يجب على شعوبها مواجهته.

تخلص د. الأسعد إلى التأكيد والتشديد على دور وأهمية المقاومة في كل ميدان، وتقول “المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة بكل جوانبها، بجب أن نقاوم كل ما يسيء إلى مجتمعاتنا وأوطاننا ورموزنا”، وتضيف أنه “عندما استشهد الشيخ النمر على يد آل سعود، سجل انتهاك للقانون الدولي الإنساني ، سواء في المحافل الدولية والإنسانية، ويجب أن يرتفع الصوت وتقام دعاوى قضائية ضد آل سعود في قضية الشهيد النمر، كما يجب أن تقام دعادى في الخارج من أجل محاصرة آل سعود أينما كانوا، إعلامياً وقانونياً وسياسياً وثقافياً، ولا بد للشعوب من أن تنتصر على الظلم في نهاية المطاف.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك