الرئيسية - النشرة - السلطات السعودية تراوغ بقضية الناشطة إسراء الغمغام وتبدل مطالبة الإعدام إلى سنوات اعتقال!

السلطات السعودية تراوغ بقضية الناشطة إسراء الغمغام وتبدل مطالبة الإعدام إلى سنوات اعتقال!

مرآة الجزيرة

بعد موجة مطالبات من نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل إعلام وجهات دبلوماسية، أسقطت السلطات السعودية مطالبة النيابة بإعدام المدافعة عن حقوق الإنسان الناشطة إسراء الغمغام، المعتقلة خلف قضبان السجون بسبب نشاطها السلمي.

مجلة “نيوزويك”، عرضت قضية الناشطة الغمغام، مبينة أن “المدعي العام السعودي لم يعد يوصي بعقوبة الإعدام بالنسبة للناشطة إسراء الغمغام ، التي احتجزت منذ عام 2015 بعد مشاركتها في مظاهرات سلمية مطلبية”.

وبينت المجلة أن رد سفارة الرياض في لندن حول قضية الغمغام كان مقتصراً على أن نهج السلطة تغيير في القضية، “وأن المدعي العام لا يسعى إلى فرض عقوبة الإعدام على الغمغام،بل إن السلطات تدعو إلى عقوبة السجن والغرامات ومصادرة أي شيء يتبين أنه تم استخدامه في الاتهامات الموجهة لها”.

ولفتت المجلة في تقرير إلى أن المدعي العام السعودي طالب بإصدار أحكام بالإعدام بحق خمسة من نشطاء بينهم الغمغام، التي كانت أول إمرأة تواجه هذه العقوبة، وقد اعتبر المراقبون الدوليون العقوبة صادمة نظراً إلى طبيعة الاتهامات الموجهة لهم، وهم لم يرتكبوا مخالفات جسيمة.

حتى يوم الخميس 31 يناير 2019، كان يعتقد أن الغمغام هي أول امرأة تواجه عقوبة الإعدام على “جرائم” لا عنفية، وحظيت قضيتها باهتمام دولي كبير من وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان.

“المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، ومنظمة “ريبريف” تحدثتا إلى “نيوزويك” عن أنهما تلقتا لائحة اتهام جديدة لم توصِ فيها بعقوبة الإعدام على الغمغام، مشيرين إلى أنه “لا يوجد ما يشير إلى أن السلطات السعودية قد أسقطت توصيات عقوبة الإعدام للمعتقلين الأربعة الآخرين، وقد يشير هذا إلى أن السعوديين أسقطوا رغبتهم في موتها لتفادي التدقيق الدولي المكثف لقضية الغمغام”.

مديرة “ريبريف”مايا فوا، وفي حديث لمجلة “نيوزويك”، قالت “إن هذا القرار يؤكد على كيفية تطبيق عقوبة الإعدام في السعودية بشكل تعسفي أو غير عادل”، مشددة على أن “يجب على السلطة السعودية أن تتوقف عن فرض عقوبة الإعدام على الأفراد بتجريم حقهم بممارسة حرية التعبير والتجمع “.

ودعت فوا المجتمع الدولي إلى “محاسبة السلطات السعودية والدعوة إلى إعادة النظر في قضايا جميع الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام في الرياض وتخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحقهم في انتهاك للقوانين المحلية والدولية”.

من جهته، أوضح مدير ESOHR علي الدبيسي أنه لا تزال هناك “مخاوف جدية” بشأن سلوك الحكومة السعودية على الرغم من إلغاء توصية عقوبة الإعدام”، مشيراً إلى أن “استبدال عقوبة الإعدام عن الغمغام يعد انتهاكاً مستمراً، لأن إسراء متهمة بجرائم تتعلق بالتعبير عن الرأي السلمي، لذلك فإن طلب السجن بدلاً من الإعدام شكل من أشكال الضغط المستمر على النشطاء السلميين”. وبين الدبيسي أن “هناك 58 معتقلاً يواجهون أحكاماً بالإعدام في السعودية ، ومعظمهم غير متهم بتهم خطيرة”.

المجلة أشارت إلى أنه كان من المقرر أن تمثل الناشطة الغمغام أمام المحكمة مرة أخرى في 13 يناير، لكن في آخر لحظة ألغت المحكمة الدستورية العليا الجلسة، وهي المرة الرابعة التي يتم تأجيل الجلسة فيها بحجة أنه يتم إعادة هيكلة المحكمة وهيكلة الإدارات وإعادة التنظيم للتأخير.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك