الرئيسية - الأخبار - “واشنطن بوست”: الإقتصاد السعودي يتعثّر بعد رحيل العمال الأجانب

“واشنطن بوست”: الإقتصاد السعودي يتعثّر بعد رحيل العمال الأجانب

مرآة الجزيرة

في إطار الخطّة الإقتصادية الجديدة التي فرضها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتقليل الإعتماد على النفط، ارتفعت الرسوم المالية المترتبة على العمالة الأجنبية ما دفع الكثير منها لمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن.

وقد أدى خروج الأيد الأجنبية العاملة من “السعودية” وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بالتسبّب في العديد من المشاكل، وذلك نتيجة نقص اليد العاملة في العديد من المجالات الإقتصادية الإستراتيجية والهامة.

الكاتب والصحفي كريم فهيم وفي مقالة بالصحيفة، قال إن “السعودية فرضت مؤخراً رسوماً على العمال الأجانب في إطار خطة إصلاح شامل تهدف لتقليل الإعتماد على النفط، لكن هذه الرسوم أثقلت كاهل العمال من ذوي الأجور المنخفضة بشكل خاص، وتسببت في حدوث هجرة جماعية للقوى العاملة الأجنبية.

وفي حين تقتضي خطّة محمد بن سلمان الجديدة بإستحداث فرص عمل جديدة في القطاع الخاص الذي يسيطر عليه العمال الأجانب وفق الكاتب، لم يتمكن المواطنون “السعوديون” من ملء الفراغ الذي خلفه رحيل الأجانب حتى الآن، مما يزيد من حدة الضغوط على أصحاب الأعمال الذين يعانون من الانكماش الاقتصادي.

ولفت الكاتب إلى الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء التي تفيد برحيل 1.1 مليون عامل أجنبي من البلاد خلال المدة من مطلع سنة 2017 إلى الربع الثالث من السنة الماضية، مبيناً أن الموجة الأخيرة من المهاجرين تعكس أزمة كبرى بين صفوف العمال الأجانب والمواطنين “السعوديين” على حد السواء.

فهيم اعتبر أن ممارسات ولي العهد السعودي العدوانية “أثرت سلباً على قطاع الأعمال، والتي شملت اعتقال المئات من رجال الأعمال والمسؤولين وبعض أفراد العائلة المالكة في إطار ما أسمتها الحكومة السعودية “حملة مكافحة الفساد”.

ونقلاً عن الخبيرة الاقتصادية “كارين يونغ”، يورد الكاتب أن حملة القمع أفزعت المستثمرين الدوليين، في حين يشتكي المستثمرون المحليون من العقبات الجديدة المتعلقة بتسجيل الشركات والامتثال لسياسات التوظيف الجديدة التي تجبرهم على توظيف المواطنين السعوديين.

وأوضح الكاتب أن “سياسة الحكومة التي تتوخاها للتعامل مع بطء النمو الاقتصادي تشوبها الأخطاء ولن تكون نافعة على المدى الطويل، لأنها تركز على تدارك مواطن الخلل في الاقتصاد عن طريق زيادة إنتاج النفط”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك