الرئيسية - النشرة - د. حمزة الحسن: “الصبي السفيه” يعبث بالبلاد دون حسيب ورقيب والدمار الآتي أعتى وأعظم

د. حمزة الحسن: “الصبي السفيه” يعبث بالبلاد دون حسيب ورقيب والدمار الآتي أعتى وأعظم

مرآة الجزيرة

شنّ الأكاديمي والمعارض السياسي د. حمزة الحسن هجوماً على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي وصفه “بالصبي السفيه”، محاولاً استنقاذ الوضع من يديه عبر التركيز على أبرز ما تسببت به سياسات منذ صعوده إلى الآن.

الحسن وفي سلسلة تغريدات له أطلقها عبر حسابه على موقع التدوين المصغّر “تويتر”، أكد أن محمد بن سلمان شلّ حركة الإقتصاد في البلاد وضرب الأمن وانتهك حرية الرأي والتعبير إلى أبعد حدود بالإضافة لإثارة الخلافات مع الدول المجاورة والتدخل العسكري بها.

استهلّ الأكاديمي الحجازي تغريداته بالآية القرآنية المباركة: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً”، قائلاً أن ما تعانيه بلاده في الوقت الحالي هو أن محمد بن سلمان لم يعد يسيطر على أموال الناس فحسب بل أيضاً على دينهم، إذ اعتبره البعض خليفة راشداً سادساً، ووُصف بالإمام، وبالمهدي المنتظر، والمجدد.

وتابع الحسن ‏متسائلاً: “ترى ماذا يتوقع الذين نفخوا في الصنم الغرّ ابن سلمان أن يجلب للوطن غير الكوارث؟” وأضاف:” متفرداً بالسلطة بلا محاسبة ولا رقابة، أصبح الصبي السفيه متحكماً بالاقتصاد والمال والاستثمار والضرائب والعسكر والأمن والسلاح والدين والاعلام والترفيه والرياضة والسياسة والأمن. لا شيء ينتظركم غير الكوارث”.

المعارض السياسي حاول استنهاض الشعب الححازي مخاطباً إياهم بالقول: “‏لم تروا إلا أذن الجمل من المصائب التي تنتظركم! السنون العجاف بدأت بوصوله الى السلطة”، مشيراً إلى أن آثار سياسات ابن سلمان لم تظهر بعد، وتابع: “قاعة الأحلام الوردية التي صنعها الإعلام، اختفت. خسر من وقف معه عن وعي أو عن جهل أو عن تزلف وارتزاق. شرر المنشار أصاب الجميع”.

“‏لو كان كل التدمير الذي جاء به ابن سلمان نابعاً من رؤية واستراتيجية واعية ومدروسة”، نوّه الحسن، لقيل “بأن رؤيته شابتها بعض الأخطاء وتحتاج الى تعديل وتصحيح. لكن ما جرى، ناجم عن (لا رؤية) وعن (ضحالة وسفه وجهالة) ما أدى الى فشل في كل الاتجاهات، بما فيها الترفيه نفسه والذي يعتبره البعض منجزا له”.

وذكر في تغريدة ذات صلة، أنه ‏خلال ٤ سنوات “نجح السفيه وبخطوات راديكالية، في تدمير كل الأسس التي يمكن أن تحقق للبلاد منجزاً اقتصاديا و سياسيا او عسكريا او اجتماعيا تغييريا. والأسوأ انه يعتقد بفعله الأحمق ذاك، أنه إنما يبني أُسساً جديدة لانطلاق سعودية عظمى! الأسس التي يعنيها لا توجد إلا في مخيلة وأحلام الأحمق”.

وتابع: “‏ظنّ السفيه أنه حينما يقلب كل الموازين السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والاجتماعية رأساً على عقب، أنه جاء بانطلاقة جديدة. الصحيح أنه نجح في التدمير دون البناء. وأي بناء يمكن إشادته في ظل عمى استراتيجي لازال يلازمه! لو سلمت البلاد لمجنون ما كان ليحدث كارثة أفظع مما فعله”.

وفي الشأن الخارجي لفت المعارض السياسي إلى أن “الصبي السفيه” كما يصفه لم “يحافظ على صديق، ولا قبل بمحايد، وزاد من الخصوم والأعداء، حتى وصل الأمر الى المغرب وقبلها قطر!” أما الإقتصاد فقد حوّله من ريعي الى ضرائبي، إذ “لم يقل السفه في الإنفاق والفساد وزاد العاطلون والفقراء.. لا تنوع الدخل ولا دخلنا عصر الصناعة ولا”.

‏على المستوى العسكري، بيّن الحسن تضاعف صفقات وأثمان السلاح، فضلاً عن إشعال “حرب خاسرة أثبتت ضعف الجيش عقيدة وآداء”، وفي الأمن، “أقلق الصبي السفيه المواطنين، فأصبح هو أكثر قلقا على نفسه وحكمه. وهذه نتيجة بديهية لها تداعياتها”، الى جانب اطلاق مفاهيم تجاوزت الأعراف والقيم المعيارية في الجانب الاجتماعي.

“‏أغلق ابن سلمان حتى الهامش الصغير جدا من الحريات العامة الذي شهدناه في السنوات الأربع بعد تفجيرات سبتمبر. خنق الصبي السفيه كل صوت بما فيه صوت المصفقين أنفسهم. لا شيء في الأفق الا الانسداد والرعب والقمع. هل هذه أجواء تخدم تنمية وتطورا؟ الشعب المهان المقموع لا ينتج ولا يُفلح، كسيده”، يقول الحسن.

وفي تغريدته الأخيرة وجّه الدكتور حمزة الحسن نداءاً لأهالي الحجاز قائلاً: “‏يا من صمتم خوفاً، أو أيدتم الصبيّ السفيه، أو حاربتم من يواجه تغوّله، ستذوقون جميعا وبال أمركم، بعد أن سلطتموه عليكم، كلّ بطريقته. وأضاف: “لقد آتيتم السفيه أموالكم، ومستقبلكم، وحريتكم، وأمنكم، وسمعتكم، وتاريخكم، ودينكم، فعبث بكل هذا كما عبث بكم. أما والله لقد لقحت، فنظرة ريثما تنتج.



لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك