الرئيسية - الأخبار - خبير: العطش “شبح مخيف” يخيّم فوق “السعودية”
طوابير صهاريج تعبئة المياه في جدة

خبير: العطش “شبح مخيف” يخيّم فوق “السعودية”

مرآة الجزيرة

تعالت الأصوات مؤخراً للتنبيه من “شبح العطش” الذي تواجهه “السعودية” بعد سنوات طويلة من إهمال الخزان الاستراتيجي الأهم لتغذية المياه الجوفية في البلاد إذ انتهى الأمر بجفاف منابع المياه وتصحر الجبال وانجراف التربة وغيرها من الآفات.
 
الأكاديمي السعودي وخبير المياه بجامعة الملك فيصل سابقاً، د. محمد بن حامد الغامدي، علّق محذّراً “السعودية” بالقول أن الأجيال القادمة “مقبلة على عطش، في ظل استمرار المؤشرات القائمة، وسيكون عطشاً حتمياً لا مفر منه”.
 
وفي حوار نشرته صحيفة “سبق” السعودية، فسّر الغامدي ما يحدث من نضوب للمياه “بإهمال الخزان الاستراتيجي الأهم لتغذية المياه الجوفية في المملكة”، مبيناً أن “السعودية” تعد من أفقر عشر دول في المياه.
 
كما أكد الغامدي أن مؤشرات اقبال العطش بدأت “بجفاف جميع العيون الفوارة في مناطق الدرع العربي، وجفاف الأودية في هذه المناطق، وتهدم النظم الزراعية والمائية التقليدية، وتصحر الجبال، وجرف تربتها النادرة، وموت شجر العرعر، أهم نباتات الغطاء النباتي في البلاد”.
 
ليست المرة الأولى التي يناشد بها الغامدي السلطات السعودية لتدارك الأوضاع فقد سبق وأن طالب برسم استراتيجيات ورؤية واضحة، بدلاً من الإجراءات الفنية، مؤكداً أنه في الماضي كانت المياه الجوفية على بُعد عشرين متراً، أما في الوقت الحالي أصبحت المياه على بعد 200 متر.
 
 
وأوضح الغامدي أن السبب الرئيسي بجفاف المياه الجوفية هو ما وصفه بالخطأ التاريخي الذي وقعت فيه وزارة الزراعة أي التوسع الزراعي العشوائي دون النظر إلى محدودية موارد المياه وندرتها في البلاد، متسائلاً: “كيف يمكن توزيع أربعة ملايين هكتار في مناطق صحراوية؟”.
 
يُشار إلى أن السلطات السعودية تلجأ إلى إجراء تحلية المياه لسد النقص الحاصل في المياه الصالحة للشرب، بيد أن علماء تابعون للأمم المتحدة، حذروا في يناير الماضي، من خطورة هذا الإجراء.
 
وذكر علماء الأمم المتحدة أن “تحلية المياه تخلّف كمياتٍ ضخمة من المياه المالحة الملوثة بالكيماويات، وهذا الأمر يُهدِّد بتلويث سلاسل الغذاء إن لم يُعالَج”.
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك