الرئيسية - الاقتصاد - “وول ستريت جورنال”: أزمة مرتقبة بين واشنطن والرياض بعد حظر النفط الإيراني

“وول ستريت جورنال”: أزمة مرتقبة بين واشنطن والرياض بعد حظر النفط الإيراني

مرآة الجزيرة

ملامح من أزمة مرتقبة بدأت تلوّح في أفق العلاقات السعودية الأمريكية على خلفيّة دفع واشنطن باتجاه الرياض لزيادة إنتاجها النفطي وفقاً للقرار الأمريكي القاضي بحظر شراء النفط الإيراني للدول التي شملتها الإعفاءات سابقاً.

الرغبة السعودية في إبقاء أسعار نفطها مرتفعاً تتضارب بدورها مع الطموحات الأمريكية الرامية إلى تصفير الصادرات الإيرانية من المنتجات النفطية، الأمر الذي دفع الرياض للضغط داخل منظمة “أوبك” من أجل تغيير طريقة حساب “الكارتل” الذي يضمن ضبط الأسعار في حال كان السوق بحاجة لمزيد من النفط، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

الصحيفة الأمريكية وفي تقرير رصد معالم الأزمة المرتقبة بين الجانب السعودي والأمريكي، تنقل عن مصادر مطّلعة قولها أن “الولايات المتحدة تضغط من أجل إعادة الإنتاج في حقل مشترك بين [السعودية] والكويت، يمكن أن يسهم بإنتاج نصف مليون برميل وضخها للأسواق” وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الرياض إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة للمحافظة على موازنة ميزانيتها العامة.

من المقرّر، كما تقول الصحيفة أن تناقش “السعودية” مع منتجين آخرين مقدار الزيادة الإضافيّة التي يجب ضخّها للأسواق، وذلك في اجتماع تقني من المقرّر أن يُعقد في جدة، في التاسع عشر من هذا الشهر، مشيرةً إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية حثّوا “السعودية” والكويت على حلّ النزاع بشأن حقل مشترك في المنطقة الحدودية بينهما.

تجد “وول ستريت جورنال” أن “السعودية” على المحك، متسائلةً “فهل ستنفّذ التزامها بزيادة إنتاج النفط عند حاجة الأسواق؟ خاصة بعد أن قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في تغريدة له، إنه تحدث مع “السعودية” ودول نفطية أخرى من أجل زيادة الإنتاج.

وبحسب الصحيفة التي نقلت عن شخص مطّلع على السياسة “السعودية”، “فإن الرياض على استعداد لزيادة الإنتاج، لكنها ترفض تقديم أي وعود حول الكمية الإضافية التي ستضخّها للأسواق أو متى”.

وتعلّق الصحيفة على تصريح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الذي ذكر في تصريح له إن “إنتاج [السعودية] سيظل أقل من 10 ملايين برميل يومياً حتى نهاية مايو على الأقل، وأن أي قرار بشأن زيادة الإنتاج في المستقبل سيعتمد على مخزونات النفط، سواء كانت أعلى من المستويات العادية أو أقل”. في حين تقول “وول ستريت جورنال” أن “وزير الطاقة السعودي يحاول تغيير قياس مستويات المخزون هذه لتبرير الحفاظ على معظم قيود الإنتاج الحالية لأوبك”.

وتضيف: إن “السعوديين يترددون في زيادة الإنتاج مرة أخرى حيث يبحثون عن أسعار أعلى، فهم بحاجة إلى الإيرادات لتغطية الإنفاق المحلي الذي يشمل دولة رفاهية سخية، وأيضاً حرباً في اليمن”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك