الرئيسية - النشرة - الإعلامي اليمني أحمد المؤيد لـ”مرآة الجزيرة”: المال السعودي يُسيل لعاب الغرب لذلك يتّجه أنصار الله إلى شلّ المنشآت الإقتصادية

الإعلامي اليمني أحمد المؤيد لـ”مرآة الجزيرة”: المال السعودي يُسيل لعاب الغرب لذلك يتّجه أنصار الله إلى شلّ المنشآت الإقتصادية

خمس سنوات جرّبت بها السعودية أجود الصناعات العسكرية الغربية دون تحقيق أي تقدّم يُذكر في مسار الحرب على اليمن، غارات جويّة وحشيّة تحصد أرواح اليمنيين يقابلها استنزاف مخيف لخزائن السعودية التي بدأ اقتصادها يلوّح بأزمة فادحة، لكنه القدر الأمريكي يُثبّت المأزق السعودي الذي لا مخرج منه، ففي خضم المستنقع اليمني قرصة أمريكية موجعة للرياض “استمري في الحرب وإلا” لتمضي الشهور والسنوات على المنوال ذاته، لا جديد، لا هدف، لا رؤية. تخبّط يلحقه تخبّط وهزيمة تُذيّل أخرى يستفيد منها اليمانيون بكل ثبات وإصرار فها هي قدراتهم العسكرية تتطور بزمنٍ قياسي لتلحق الخسائر بعملاق النفط السعودي “أرامكو” فيما يلهو صغارهم بتصيّد المعسكرات والمواقع السعودية. “مرآة الجزيرة” وفي حديث خاص مع الإعلامي اليمني الأستاذ أحمد المؤيد أضاءت على مسار الحرب اليمنية سيما مشاورات استوكهولم ودور الأمم المتحدة في اليمن إلى جانب العديد من القضايا الأخرى.

مرآة الجزيرة – حوار زينب فرحات

في بداية حديثه، يذكر المؤيد أنه عندما اندلع العدوان على اليمن كان يعاني من مشكلة حقيقية على مستوى التسليح والترابط بين الوحدات العسكرية، أي على المستوى العام للجهوزيّة العسكرية للتصدّي للعدوان، ولكن بفضل القيادة المتمثلة بأنصار الله وحلفائها ارتفع مستوى الوعي وارتفعت المعنويات لترسيخ المشروع الوطني الذي تنادي به القيادة فأعاد الجميع ترتيب صفوفهم وتم البدء ببناء القوّات المسلّحة اليمنية من الصفر كما تم استقطاب كوادر متخصّصة في التخطيط العسكري وفي مجال صناعة الصواريخ والطيران المسيّر لإنطلاقة البنية العسكريّة الجديدة.

الحلّة العسكرية الجديدة

على مدار خمس سنوات، يتابع الإعلامي اليمني استطاعت القوّات اليمنيّة تحقيق رسائل ردع تمثّلت بإستهداف المناطق الحيويّة المهمة في العدو وفي نفس الوقت تمكّنت من تصنيع سلاح مناسب يخدم القوات البرية التي تقاتل عناصر التحالف السعودي على الأرض، مضيفاً “لنجد إذ ذاك صواريخ جديدة ظهرت على الساحة تقوم بدور فعّال لخدمة الجهد العسكري البرّي فهناك صواريخ بدرf وبدر1 وصورايخ قاهرM2 وبركانH2، جميعها إمّا مُصنّعة بشكل كامل في اليمن أو مطوّرة عن صواريخ قديمة”. ويشير المؤيد إلى أنه هناك أيضاً تقدّم كبير في سلاح الطيران المسيّر الذي ينفجر على ارتفاع 20 متر ويطلق آلاف الشظاية على مجاميع العدو فيسهّل على القوات العسكرية التقدم نحو العدوان متوقعاً أن تشهد موازين المعركة تقدّماً كبيراً لصالح الجيش اليمني واللجان الشعبية بفعل تقدّم موازين التصنيع العسكري وتطور الآداء الميداني.

واشنطن تهدد الرياض

المؤيد ينوّه في صدد كلامه لمسألة الهيمنة الأمريكية على القرار السعودي، فيقول أن الولايات المتحدة باتت تُدرك أن المشروع السعودي في عدوانها على اليمن بات محكوماً بالفشل والهزيمة، وعاجز عن تحقيق أهدافه التي أعلن عنها بداية العدوان، وبالتالي فإن استمرار دعم واشنطن للسعودية في حرب اليمن فهو لا شك بهدف تحقيق المزيد من المكاسب المالية، بل الأسوء من ذلك هو أن الإدارة الأمريكية تمسك على السعودية ملفات في حقوق الإنسان ترقى لجرائم حرب، جراء استهدافها للمدنيين والأحياء السكنية في حرب اليمن وتدمير المصانع والمنشآت العامة ما يصنف وفق القانون الدولي أنه جريمة حرب.

ملفات هذه الجرائم موجودة على الطاولة، وفق المؤيد إذ يتم التلويح بها من قبل واشنطن ضد السعودية في حال فكّرت بإنهاء الحرب ووقف تدفق المال السعودي لشراء السلاح الاميركي، حينها سيكون هناك إحالة مباشرة من مجلس الأمن عن طريق واشنطن نفسها أو بريطانيا أو فرنسا إلى محكمة جرائم الحرب وبالتالي سيواجه القادة السعوديون العقوبات نتيجة جرائمهم الواضحة. إضافة إلى ذلك هناك قانون جاستا الذي يُعنى بمحاكمة مجرمي الحرب الضالعين بهجوم 11 سبتمبر 2001، هذا القانون، يشرح المحلل لا يزال معلقاً حتى الآن لأنه إذا جرى تطبيقه سيطال بشكل مباشر القادة السعوديين الموجودين حالياً في الحكم. لذلك يقتضي الحال أن يبقى هؤلاء القادة بالحكم لأنهم يقومون بدور وظيفي جيد جداً ويفيدون الإقتصاد الأمريكي حتى تستنفذ واشنطن خزائن السعودية فيتم إحالتهم بموجب هذا القانون أو عبر مجلس الأمن إلى المحكمة الدولية.

الأمم المتحدة تسفك دماء اليمنيين

دور الأمم المتحدة في اليمن سلبي للغاية كونه يتناغم مع مرتكبي جرائم الحرب للتغطية على تلك الجرائم وعدم إعطائها الوصف القانوني المناسب في كثير من الأحيان، إذا ما تساءلنا من هي الأمم المتحدة هي عبارة عن مجموعة من الدول يرتبط بالنظام السعودي مصالح وثيقة جداً زهي ضالعة في حرب اليمن بشكل مباشر وغير مباشر، أما عن منظمات الأمم المتحدة فهي أيضاً فاقدة القدرة على اتخاذ القرارات وإحداث ضغط خصوصاً أنها تتلقى الدعم من الدول المسيطرة على مجلس الأمن. بالتالي هم من يسير حدّة الأحداث بحي يبقون على الحالة الإنسانية في حدها الأدنى. هم يستطيعون أن يحسنوا من الحالة الإنسانية، يستطيعون الضغط على الرياض لإيقاف عدوانها أو على الأقل فك الحصار، لكنهم لا يريدون لأنهم يستخدمون الحالة الإنسانية كورقة ضغط عسكري وكوسيلة من وسائل الحرب وهو أمر مخالف للقانون الدولي وهذا حال الأمم المتحدة ومنظماتها. ولذلك نرى أن السعودية تمطلق في الجرائم دون خوف ووجل رغم أن أماكن الجبهات العسكرية واضحة وبعيدة عن المدن لكنها دأبت على الإنتقام من المدنيين كلما حقق الجيش اليمني واللجان الشعبية انتصاراً ضدها.

مشاورات ستوكهولم

في ما يخص ستوكهولم، يلفت المؤيد إلى النظر للطرف المستفيد، والطرف الممتعظ من تلك المشارورات فيجد أن الطرف الأول هم الجيش اليمني واللجان الشعبية بالإضافة للشعب اليمني في الحديدة لأن هذه الاتفاقية تنص على وقف إطلاق النار في الحديدة وانسحاب القوات المسلحة في المدينة الى جانب فتح ممرات آمنة للحالات الإغاثية من أجل تدفق المساعدات بصورة فضل.

أما الطرف الثاني هم الذين كانوا يسعون للسيطرة على ميناء الحديدة، ويعتبرون أن ستوكهولم أعاق هذا الأمر ولذلك لم يلتزموا بوقف اطلاق النار إذ لا يزال الطيران الحربي يشارك بالعمليات منذ ساعة توقيع اتفاقية ستوكهولم. ويبين المؤيد أن الطيران الحربي لا ينفّذ طلعاته إلا بعد الحصول على إذن من القائد الأعلى للقوات المسلّحة. وبالتالي هناك قرار من أعلى المستويات على عدم تحقيق أي هدنة وعدم تنفيذ الاتفاقية. “السعودية والامارات ليسوا جمعيات خيرية قدموا الى اليمن ليحلوا مشاكل الشعب اليمني إنما جاؤوا وفقاً لأجندات جيوستراتيجية وتقدموا الى ميناء الحديدة ليبقوا هناك لا لتوقيع اتفاقية تأمرهم بالتراجع وعليه وقعوا من أجل التوقيع فقط لا من أجل التنفيذ”.

في سؤاله عن مسار اتفاقيات ستوكهولم يجيب الإعلامي اليمني بأن العودة إلى طاولة المفاوضات هو استحقاق طبيعي لاتفاقية ستوكهولم، موضحاً أن هذ الاتفاقية تتكون من مرحلتين مرحلة انسحاب عسكري أولى ومرحلة انسحاب عسكري ثانية، فإذ ما تمّت المرحلة الأولى ذهب الجميع إلى طاولة المشاورات للنقاش حول الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنيّة وهي تشكيل حكومة وحدة وطنيّة. ويضيف من هنا نجد أن التحالف السعودي حريص على عدم تنفيذ اتفاقية ستوكهولم حتى لا يذهب إلى طاولة المشاورات السياسية لإنه يريد استمرار الحرب لتحقيق أهدافه ومصالحه. ولو استطاع السيطرة على الحديدة سيفرض واقعاً سياسياً جديداً عنوانه الإستسلام لا السلام”.

الحرب الإقتصاديّة

يؤكد المؤيد أن الملف الإقتصادي هو أحد أوراق الضغط التي يمتلكها التحالف السعودي والتي أراد بها تركيع الشعب اليمني بعدما افتقد لملامح الهزيمة والخنوع. بداية الضغوط الإقتصادية وفق الإعلامي اليمني كانت عقب مشاورات الكويت في نوفمبر 2016 فعندما انتهت جولتي المفاوضات التي كانت مدتها أربعة أشهر دون أن تحقق أي نتيجة حينها وجد التحالف أنه لم يستطع تحقيق أهدافه القائمة على إقناع الوفد اليمني بالتسليم والتنازل فهدد السفير الأميركي حينها بأن ورقة الألف ريال اليمني سوف لن تساوي الحبر المطبوع عليها.

ويضيف “بعدها قاموا بنقل البنك المركزي إلى عدن حيث نقلت إليها وظائف البنك المركزي وأيضاً الإيرادات ليحرم اليمانيون من رواتهبهم، ثم تلى ذلك تشديد الحصار على اليمن بفعل تأخير وصول السلع الغذائية والأدوية وغيره ما جعل الشعب تحت ضغط شديد. هنا كان لزاماً على حكومة صنعاء إيجاد بدائل أولها ترشيد النفقات، حذف بنود كثيرة من النفقات النشغيلية للوزارات، تقليص نفقات الرئاسة بما في ذلك المؤسسات التابعة لها والوزارات إلى حد كبير جداً. ثم جرى تفعيل لجنة جمع الزكاة، هذه اللجنة تقوم بدور جيد إذ حصرت الزكاة بمنفقيها وبدأت تنفقها بشكل مدروس على العائلات المحتاجةـ أيضاً هناك دور فعال لمنظمات يمنية خيرية أهمها منظمة بنيان التي تعيل حوالي 500 ألف شخص”، بحسب المؤيد.

ذرائع الوجود الأمريكي في المنطقة

يحاول وزير الخارجية الأمركيي تقليل خسائر الولايات المتحدة في المنطقة، ينوّه المؤيد خصوصاً بعد الهزائم التي تلقتها في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وبالتالي هو يختلق ذريعة جديدة للتواجد الأمريكي في بلادنا، أهم تلك الذرائع، هي الصواريخ الباليستية التي تهدّد السعودية والطائرات المسيّرة إلى جانب محاولات التحرش بإيران التي تأتي في سياق خطة إيجاد ذرائع التواجد الأميركي بالمنطقة.

ويختتم الإعلامي اليمني حديثه بالإشارة إلى أن “الأمريكيين يعلمون أن انسحابهم من الشرق الأوسط سيصب في مصلحة محور المقاومة وبالتالي لن يتنازلوا عن المنطقة بسهولة. خيارات اليمنيين في هذا الإطار هي ممارسة حقهم المشروع بمقاومة المعتدين، وفي المراحل القادمة أتوقع خلال الشهور الستة القادمة أن يكون هناك استهداف نوعي لمناطق حيوية في الإمارات والسعودية، قد تصل إلى حد إحداث شلل في البنية الإقتصادية السعودية بما أن الإقتصاد السعودي هو الذي يسيل لعاب الدول الغربية التي تمدها بالسلاح وإذ ما حصل ذلك سيكون هناك محاولات سريعة لوقف العدوان اليمني”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك