الرئيسية - النشرة - العميد الركن عبدالله الجفري المتحدث الرسمي باسم القوات الجوية والدفاع الجوي اليمني لـ”مرآة الجزيرة”: مطارات وموانئ دول تحالف العدوان تحت مرمى “أنصار الله”

العميد الركن عبدالله الجفري المتحدث الرسمي باسم القوات الجوية والدفاع الجوي اليمني لـ”مرآة الجزيرة”: مطارات وموانئ دول تحالف العدوان تحت مرمى “أنصار الله”

تنجح “أنصار الله” بتنفيذ تهديداتها التي أطلقتها للرد على مجازر دول تحالف العدوان بقيادة “السعودية”؛ منذ تدشينها صمود العام الخامس، فمعادلات الردع اليمنية “المطار مقابل المطار” تتبلور بصورة جلية على امتداد الأيام القليلة الماضية مع جعل مطارات “أبها، عسير، جيزان ونجران” تحت مرمى نيران الطيران المسيّر الذي يقطع مسافات ويدخل عمق دول التحالف من دون أن تتمكن رادارات متطورة ودفاعات جوية من اكتشافه، في صورة تعكس هشاشة العدوان وقوة الابتكارات والتطورات اليمنية التي من شأنها إجبار الرياض وأبو ظبي على التراجع أو الكف عن الجرائم بحق الشعب اليمني. عمليات مسيرة حملت معها تهديد ووعيد بأن القادم من الأيام ليس كما سبقه في عمليات الردع والرد وأن الأهداف المصوبة ناحيتها في دول العدوان جميعها استراتيجية ومن شأنها رسم وفرض معادلات بخطوط يمنية بحتة. المتحدث الرسمي باسم القوات الجوية والدفاع الجوي العميد الركن طيار عبدالله الجفري، يتحدث مع “مرآة الجزيرة” حول التطورات العسكرية الأخيرة.

مرآة الجزيرة

يشدد العميد الركن طيار عبدالله الجفري على أن إعلان “أنصار الله” عن 300 هدف ضمن بنك أهداف يستهدف دول العدوان، هي أهداف مرصودة، للمطارات والموانئ والمنشآت الحيوية والعسكرية والنفطية، ومنذ عملية “التاسع من رمضان” التي استهدفت خط أنابيب الرياض ينبع، انطلقت سلسلة العمليات وتبلورت في استهداف مطار نجران ومرابض الطائرات ومخازن الأسلحة وغرف العمليات والسيطرة وشبكات الرادار، وكذلك حدث في مطار جيزان وبنفس التصعيد، وأضيفت إليهم عملية استهداف مطار أبها، واستتبعت هذه الضربات في استهداف قاعدة “الملك خالد الجوية” في خميس مشيط، القاعدة التي تعد من أهم وأكبر القواعد العسكرية في “السعودية”، وهي تضم “خبراء اسرائيلين”، مشيراً إلى أنه في الأيام القادمة سيتم التصعيد بنفس الوتيرة، وضرب المطارات، تنفيذا للمعادلة التي أعلنها قائد “أنصار الله” السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وأكد أنه “طالما دول التحالف مستمرة في الحصار والعدوان، فإن الصواريخ والطائرات اليمنية تصل إلى الرياض وما بعد الرياض، في إشارة إلى الكيان الصهيوني”.

وتابع الجفري أنه “من الأسلحة الحديثة والمتطورة للقوة الصاروخية والقوات البحرية، التي قد تصل إلى مضيق باب المندب ومابعده في إشارة إلى قناة السويس، في هذه المنطقة الملتهبة الحساسة على الساحل الغربي للبحر الأحمر، التي يمر من خلالها أكثر من 4,7 مليون برميل يوميا من النفط الخام في الخط الملاحي الدولي والتي لن تكون بمأمن، وهذه رسائل سياسية مهمة جدا وعلى المجتمع الدولي أن يستوعبها”.

العميد الجفري يؤكد أن دول التحالف والرياض وأبوظبي والعواصم والمدن الأخرى والمعسكرات والموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية والنفطية، تحت مرمى ونيران سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية، التي تستخدم مختلف أنواع الصواريخ البالستية، ويشير إلى استخدام صاروخ بدر H2، باستهداف قصر اليمامة في الرياض، كما وصل إلى مفاعل براكة النووي في أبوظبي، وهذه كانت ضربات موجعة، وقد استطاع الصاروخ أن يصيب أهدافه بدقة، بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة، ويوضح أنه “كان هناك اعتراف بهذه الضربات، فعندما تم ضرب قصر اليمامة تم أخذ الحطام إلى البيت الأبيض بهدف فحص الحطام المتبقي من أجل معرفة نوعية تصنيع الصاروخ أكان يمنيا أم إيرانيا، وهذا ما أفصحت عنه وسائل الإعلام”. يتابع “كذلك مفاعل براكة النووي، الذي أنكروه في الأيام الأولى من ثم أقروا بالضربة وتم تأجيل افتتاح المشروع الذي قدرت تكلفته بأكثر من 24 مليار دولار”، قائلا “مهما عتموا وأخفوا الحقائق إلا أنهم يعترفون لاحقا، وهذه ضربات استراتيجية، استطاعت أن تجبرهم بالإعتراف وسعوا لإقامة القمم لإنقاذهم من هذه الورطة”.

الطيران المسيّر محمّل برسائل سياسية وعسكرية

العمليات العسكرية اليمنية باستخدام الطيران المسير تتصاعد وتتسارع بصورة متلاحقة حاملة معها رسائل عديدة لدول التحالف، إذ يقسمها العميد الجفري على ثلاثة مسارات “سياسية وعسكرية واقتصادية، ويبين أنه في الإطار العسكري، “الطائرات المسيرة والمتواضعة تم تصنيعها وتطويرها وتحديثها بقدرات وكفاءات وخبرات وكوادر يمنية خالصة، وهي استطاعت اختراق الأجواء من مسافة ما يقارب1500كلم، من دون أن تشاهدها وسائل الرادار أو يتم إسقاطها عبر الدفاعات الجوية الحديثة والمتطورة التي تمتلكها دول التحالف، وتمكنت الطائرات من تحقيق أهدافها بدقة، استنادا إلى معلومات استخباراتية دقيقة. وقصفت طائرة من طراز صماد 2 شركة “أرامكو” التي تعد عصب الاقتصاد السعودي، فيما استخدمت طائرة من نوع صماد 3 بضرب مطار أبو ظبي”. ويضيف أن الرسالة في “الجانب الاقتصادي، تتبلور في أنه تم ضرب شركة أرامكو وأنابيب النفط الرئيسية، وكانت عملية التاسع من رمضان، ضربة مؤلمة وموجعة، وشاهد العالم، ما تسببت به من خسائر للسعودية”. أما الرسالة السياسية يقول الجفري “إنه بعد العمليات المتكررة، ورصد 300 هدف معلنة على لسان الناطق الرسمي للقوات المسلحة، رسالة لقوى التحالف أنه مهما عقدتم من قمم إسلامية وعربية، لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، ولن تقدم ولن تؤخر طالما استمريتم بالعدوان والحصار، سنستمر بضربكم وقصفكم”.

ومع كشف القوات اليمنية عن مقاطع فيديو مصورة تظهر تفاصيل العملية التي استهدفت مطار أبوظبي، يشدد الجفري على أن “هذه العملية حملت رسائل سياسية مهمة، حيث أنه عندما تحدث الناطق باسم “أنصار الله” محمد عبدالسلام عن هذا الاستهداف الاستراتيجي العالم لم يأخذ كلامه على محمل الجد، لأن العالم يؤمن بالدلائل المادية القاطعة، ومن خلال جمع المعلومات الاستخبارية ورغم المسافة الفاصلة وفي ظل الحصار المفروض من التحالف، تمكنت القوات اليمنية بالإمكانيات المتواضعة للعمليات المسيّرة تمكنت من تنفيذ الضربة وأيضاً توثيقها ، للإظهار للعالم أن استهداف مطار أبوظبي، لن يكون الأول ولن يكون الأخير، وأنه سيتم استهداف باقي المطارات والموانئ لدول التحالف”.

ويجزم أنه “اليوم باتت الحرب اقتصادية على اليمن أكثر من أنها عسكرية وسياسية، وما هو حاصل في المحافظات الشرقية والجنوبية المحتلة من قبل الإمارات التي تتحكم بزمام خيوط اللعبة السياسية والعسكرية عبر احتلالها للموانئ والمطارات، يأتي في هذا السياق، وكرد فعل يمني على الاستهداف سيتم ضرب المطارات والموانئ”.

كما يلفت إلى أن الإعلان عن تفاصيل العملية جاء في “توقيت سليم وأثبت أن العملية والدلالة الواضحة، والطائرة أصابت أهدافها بدقة، بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة، وأنها تجاوزت المسافة الطويلة التي تتجاوز 1350 كلم، وقطعت المسافة من دون أن يشاهدها الرادار أو أن يتم إسقاطها من قبل الدفاع الجوي”، لافتاً إلى أن “الطيران المسير، استطاع أن يحقق هذه النتائج في ظل العدوان، والمعادلة اليوم تغيرت في قواعد الاشتباك بعد التصنيع والتحديث والتطوير لهذا السلاح الإستراتيجي الذي غيّر من المعادلة على المسرح العملياتي للمعركة، والذي سيجبر دول تحالف العدوان وقف عدوانهم على اليمن، ورفع حصارهم وهذه من أهم الدلالات التي يمكن أن يعتمد عليها”.

الشعب اليمني يخرج من عنق الزجاجة

أما في نجران التي زارها وزير الدفاع اليمني محمد ناصر العاطفي، في مشهدية استفزت دول العدوان، يقول الجفري “إن الزيارة أتت من منطلق واجب ديني وطبيعي ولرفع المعنويات للمجاهدين، وفي الوقت عينه هي تحدٍّ صارخ لدول التحالف، لأن العاطفي من بين العناصر الذين وردت أسماءهم في القائمة التحالف ودُفع مبالغ طائلة لرصد معلومات عنه، كما حصل مع الرئيس الشهيد صالح الصماد، ولكن رغم امكانياتهم وأقمارهم الصناعية إلا أنه تحدى، ووصل إلى المنطقة الحدودية، وحضر إلى الأراضي اليمنية المحتلة في نجران”. وشدد على أن مسألة الحسم العسكري في نجران ترتبط بقرار سياسي، وعلى الأرض ليس فيها من الصعوبة شيئا كما أنها لا تحتاج لوقت كبير، والقوات اليمنية تمكنت أن تنتقل من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم، كما أن “اليمن أصبح في وضع ممتاز اليوم والتطوير العسكري دليل على ذلك”.

إلى ذلك، يؤكد المسؤول العسكري أن “العمليات البرية في نجران مستمرة منذ بداية العدوان، وهي بدأت في اليوم 41 من العدوان كما أعلن عنه قائد الثورة كاستراتيجية ثابتة، في اختراق مواقع وحدود السعودية في الجهة الشمالية الجنوبية مع اليمن”، لافتاً إلى أن “الاستراتيجية اليمنية اتخذت كردة فعل في إطار استعادة بعض الأراضي التي احتلت عام 1934 من خلال اتفاقية الطائف جيزان ونجران وعسير، واستطاعوا الجيش واللجان الشعبية السيطرة على أكثر من 175 موقع على شريط ساحلي يمتد على طول 265 كلم من نجران حتى جيزان، بعمق من 20 إلى 30كلم، في مناطق جغرافية ذات طبيعة وعرة، وقد تمرس المجاهدون على هذه الطبيعة، واغتنموا الكثير من الغنائم العسكرية، إذ أنه في ظل الحصار المطبق، استخدموا ما غنموه من أسلحة لتساعدهم على الاستمرار والبقاء والتصدي للمرتزقة بأسلحة التحالف. ويتابع أن “دول التحالف فشلت بالمواجهة مع المجاهدين، بتكتيكات حرب العصابات وإيجاد الكمائن وقنص المرتزقة، والتمويه، وسياسية النفس الطويلة، وهناك حصاد كبير لخسائر العدوان بالأرواح والعتاد أيضا”. ويضيف أن “الاستراتيجية المستخدمة في نجران نجحت في امتصاص الضربة لثلاث أعوام متتالية، حينها كانت القوات اليمنية في موقع الدفاع ومنذ ذاك الحين استغلوا عامل الوقت من أجل تصنيع وتطوير الأسلحة الإستراتيجية التي تم تدميرها في بداية العدوان”، منوها، بأن “عامل الوقت يلعب دور كبير جدا في انتصار الجيش واللجان الشعبية، لكنه لا يخدم دول التحالف، لأنه يشكل عامل استنزاف لإحباط معنويات مقاتليهم”.

يخلص الجفري إلى أن ‘الأوضاع مأساوية على كافة الأصعدة، وليس هناك أي قرار لليمنيين إلا الصمود أمام المجازر. والعدوان ليس لديه أي رادع ديني وليس لديه قيم ولا أخلاق، حيث أن هناك أكثر من 300 مجزرة جماعية، وهناك 40 ألف شهيد وجريح جلهم نساء وأطفال وشيوخ، وفق احصائيات المجتمع المدني، وفي ظل الحصار، فإن نصف مليون يمني مات بسبب انعدام الأدوية للأمراض المنزمنة، وفي ظل عدم صرف المرتبات، فالعدوان يمارس كل الأساليب القذرة، وكل ما أتيح له من قوة وكذلك من خلال الجانب الأمني، إذ يعمل على تحريك الخلايا النائمة الإرهابية ويحاولون خلخلة الوضع الأمني والجبهة الداخلية، لكن المشاريع التي يستخدمها العدوان تفشل”. ويشدد على أنه “ليس هناك خيار لليمنيين إلا الصمود والتصدي بما يمتلكوا من قوة، ولا يمكن الإستسلام الذي هو أخطر من كل شيء، لا يمكن في ظل العبث باليمن ومقدراته وشعبه، على غرار ما هو حاصل في سورية وليبيا والعراق لتنفيذ صفقة القرن، خدمة للكيان الصهيوني؛ الشعب اليمني لديه من القدرة والعزيمة والصمود إلى ما لا نهاية، والانتصار أصبح قاب قوسين أو ادنى، والشعب اليمني خرج من عنق الزجاجة، ودول العدوان فشلوا فشلا ذريعا في كافة الاتجاهات، ووضعهم سيء وصعب ولن يستطيعوا الخروج من المستنقع”، هذه الصورة الهشة للعدوان يقابلها واقع صمود ومعنويات مرتفعة لدى الشعب اليمني، وهناك حالة ارتياح كامل للقيادة العسكرية والثورية التي استطاعت هزيمة العدوان بكل ما يمتلك من قوة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك