الرئيسية - النشرة - قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي: مصير المنطقة يتوقف على التحرر من الهيمنة الأميركية

قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي: مصير المنطقة يتوقف على التحرر من الهيمنة الأميركية

مرآة الجزيرة

أعلن قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أن “الرد الصاروخي المقتدر للحرس الثوري الذي استهدف القاعدة الأميركية عين الاسد في العراق، لم يكن ضربة عسكرية فقط بل إن الأهم من ذلك أنه كان ضربة لهيبة وسمعة أميركا”، مشددا على أن “قواتنا المسلحة تدافع عن المقدسات وتفتديها بالأرواح أينما كانت”.

السيد الخامنئي، وخلال خطبة صلاة الجمعة في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران، وهي الخطبة الأولى منذ 8 سنوات، اعتبر أن دك القاعدة الأميركية بأنه “يوم من أيام الله”، وأكد أن “الشهيد سليماني كان من أقوى القادة في مكافحة الإرهاب، وأنه كافح الإرهاب على مستوى المنطقة برمتها”. وبين أن  “الإعلام الصهيوني والرئيس الأميركي ووزير خارجيته اتهموا القائد سليماني بالإرهاب وأنهم لم يواجهوه وجها لوجه وإنما طعنوه غيلة”.

السيد الخامنئي الذي أمّ المصلّين الذين احتشدوا منذ الصباح الباكر في مصلّى الإمام الخميني (قده)، شدّد على أن “ماء وجه أمريكا الذي أريق لا يمكن أن تستعيده بالحديث عن العقوبات”، مشيرا إلى أن “الضربة التي وُجّهت إلى أميركا كانت صفعة لهيبتها واستكبارها”.

ونوه قائد الثورة الإسلامية بالشعب الإيراني، قائلاً إنهم “أهل استقامة وصبر، وأنهم يعرفون النعمة ويقدرون أبعادها وهم يثمنون النعمة ويحسون بالمسؤولية تجاه النعمة التي أغدقها عليهم رب العزة”، لافتا إلى أن “نزول تلك الحشود إلى الشوارع في ايران والعراق لتشييع جثامين شهداء الجريمة الأميركية بأنها من أيام الله”.

هذا، وتساءل سماحته “ما هي هذه القوة التي جاءت بكل تلك الحشود في مراسم التشييع؟”، مشيراً إلى أن “القوة الإلهية تقف وراء البعد المعنوي في تلك الأحداث”. ورأى أن “الشعب الإيراني بهذا العشق والوفاء جدد البيعة لنهج الإمام الراحل”. وتابع أن “صرخات المتظاهرين والدعوات إلى الإنتقام للقادة الشهداء كانت الوقود للصواريخ التي دكت القواعد الأميركية”.

قائد الثورة نبه إلى أن “الإمبراطورية الصهيونية والرئيس الأميركي ووزير خارجيته أرادوا أن تتهم قائدنا بالإرهاب”، في إشارة إلى الشهيد سليماني، مضيفاً أن “إرادة الجموع الإيرانية كانت في المواجهة”. وتابع “القائد الشهيد سليماني كان من أقوى القادة في مكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة، وهو والعزيز أبو مهدي المهندس نراهما كمدرسة ورؤية ومؤسسة إنسانية عظيمة”.

كما أوضح سماحته أن “داعش التي اوجدها الاميركان كان الهدف منها ليس العراق وسوريا لوحدهما، وانما ايران ايضاً”، لافتاً إلى أن “الأميركيين يكذبون بقولهم إنهم يقفون إلى جانب الشعب الإيراني”.

وتابع سماحته”إن الحاج قاسم سليماني والعزيز أبو مهدي المهندس نراهما كمدرسة ورؤية ومؤسسة انسانية عظيمة، أما تنظيم “داعش” الذي أنشأه الأميركيون فكان الهدف منه ليس العراق وسوريا لوحدهما، إنما كانت إيران الهدف المقصود”.

الشعب الإيراني أثبت أنه يدافع عن خطّ الجهاد

وأضاف سماحته أن “الشعب الإيراني أثبت أنه يدافع عن خطّ الجهاد بكل شجاعة ووقف إلى جانب خط المقاومة على عكس ما أراد الأعداء ترويجه، أما الأميركيون فيكذبون بقولهم إنهم يقفون إلى جانب الشعب الإيراني الذي شاركت ملايينه بتشييع الشهيد القائد قاسم سليماني، الذي افتدى إيران بروحه ودافع عن شعبها، وصرخات الملايين في مشهد التشييع كانت وقود الصواريخ التي دكت القاعدة الأميركية”.

وأكد سماحته أن “قوة القدس هي قوة محاربة لا تعرف الحدود تحضر أينما اقتضت الحاجة، والقوات المسلحة الإيرانية تدافع عن المقدسات وتفتديها بالأرواح أينما كانت”.

من جهة ثانية، تطرق إلى حادث سقوط الطائرة الأوكرانية، قائلاً “قلوبنا تألمت لحادثة سقوط الطائرة المنكوبة”، معلّقاً أن “الأعداء فرحوا بحادث سقوط الطائرة وسعوا لتحميل الحرس الثوري المسؤولية”، لافتا إلى أن “الإعلام الأميركي أراد أن يُنسي الشعب الإيراني استشهاد الشهيدين بالتركيز على حادث سقوط الطائرة”.

وعن الإتفاق النووي، قال الإمام الخامنئي إن “الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) التي هددت بإرسال الملف النووي إلى مجلس الأمن هم أنفسهم من قدموا الدعم لنظام صدام حسين في العدوان على إيران”، مضيفاً أن “هذه الدول الاوروبية الثلاث أصغر من أن تركع الشعب الإيراني، هذه الدول الأوروبية لن تكون إلا في خدمة أمريكا ومن أذيالها”.

وفي خطاب إلى الشعوب العربية، ألقى سماحته الخطبة الثانية لصلاة الجمعة، وقال إن “جريمة أميركا في اغتيال القائدين سليماني والمهندس جرت بصورة جبانة لئيمة”، مضيفًا “القائد سليماني كان ذلك الرجل الذي يقتحم الخطوط الأمامية ويُقاتل بشجاعة نادرة في أخطر المواقع، فكان العامل الفاعل في دحر عناصر “داعش” الإرهابية ونظائره في سوريا والعراق، والأميركيون لم يتجرؤوا على مواجهته بل اغتالوه بنذالة من الجوّ”.

وأكد السيد الخامنئي أن الساحة العراقية شهدت ضخا إعلاميا شيطانيا ضدّ الشعب الإيراني غير أن الشهادة الكبرى للقائد سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس أحبطت كل الوساوس الخبيثة، وأريدُ أن أقول لكم أن قدرتنا وقدرتكم تستطيع التغلّب على ما تحيط به القوى المادية من هيبة مادية خادعة”.

وأضاف: “بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران نزلت في الكيان الصهيوني ضربات سياسية وعسكرية شديدة أعقبها سلسلة من الهزائم للاستكبار وعلى رأسه أميركا، وإعلام العدو اتهم إيران بإثارة حروب بالنيابة وهذا افتراء كبير، لكن شعوب المنطقة استيقظت، ومصير المنطقة يتوقف على التحرر من الهيمنة الاستكبارية الأميركية وتحرير فلسطين من سيطرة الصهاينة إنشاء الله، وكل الشعوب تتحمّل مسؤولية الوصول لتحقيق هذا الحدث، وعلى العالم الإسلامي إزالة عوامل التفرقة، ووحدة علماء الدين قادرة على ذلك مع تعاون جامعاتنا للارتقاء بالعلم ووضع أساس جديد لحضاراتنا والتنسيق في مسار إعلامنا لإصلاح جذور الثقافة العامة”.

ونبه إلى أن “أميركا تستهدف جعل فلسطين دون قدرة على الدفاع أمام الصهاينة المجرمين وأن تجعل سوريا ولبنان تحت سيطرة الحكومات التابعة لها والعميلة، وتُريد العراق وثرواته النفطية بأجمعها ملك لها، ولتحقيق هذا الهدف المشؤوم لا تتوانى عن ارتكاب الظلم والعدوان”، وأضاف “الامتحان العسير الذي مرّت به سوريا والفتن المتوالية في لبنان والأعمال الاستفزازية والتخريبية في العراق نماذج لذلك، واختيار القائد أبو مهدي المهندس والقائد الكبير قاسم سليماني نماذج للفتن في العراق، وهؤلاء يريدون تحقيق أهدافهم الخبيثة في هذا البلد عن طريق بثّ الفتن لتقسيمه وحذف القوى المؤمنة والمناضلة الوطنية منهن وكنموذج لوقاحتهم فإنهم إذ يلوّحون بأنهم حماة الديمقراطية يلوّحون بصلافة بعدما صادق برلمان العراق على إخراجهم أنهم جاؤوا إلى العراق ليبقوا فيه ولا يغادره”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك