الرئيسية - النشرة - خاص – المتحدث باسم حركة “النجباء” العراقية لـ”مرآة الجزيرة”: آن وقت الحسم العسكري لإنهاء التواجد الأميركي في العراق

خاص – المتحدث باسم حركة “النجباء” العراقية لـ”مرآة الجزيرة”: آن وقت الحسم العسكري لإنهاء التواجد الأميركي في العراق

فجّر تاريخ الثاني من يناير 2020 احتدام الاحتقان في العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية. تاريخ ارتكاب جريمة اغتيال القادة الشهداء الحاج أبو مهدي المهندس والقائد الفريق قاسم سليماني التي بدلت وجه المنطقة، وكسرت طموحات إدارة واشنطن بالتوسع والهيمنة وتغيير وجه المنطقة، ظناً منها أن الاغتيال سيكون له انعكاسات لصالحها، تمكنها من اختراق محور المقاومة وكسر عضده وصلابته، إلا أن الجريمة جاءت بنتائج مخالفة لما توقعته أمريكا، التي على ما يبدو أن نهاية وجودها هنا، أصبح قاب قوسين أو أدنى، وهذه النهاية تمتد بلا شك إلى حلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة النظام السعودي، المتهم بأنه مَصدر ومُصدِّر الإرهاب إلى العالم وليس فقط دول الجوار.. من صمود العراق إلى إيران ومحور المقاومة بأسره في مواجهة الطغيان الأميركي المستشري، إلى سبل المواجهة وأساليبها ومكانتها ونتائجها، عناوين أساسية في حوار خاص لـ”مرآة الجزيرة” مع المتحدث باسم حركة “النجباء” العراقية المهندس نصر الشمري، في ذكرى أربعين الشهداء القادة…

خاص- مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

يجزم المتحدث باسم حركة “النجباء” العراقية المهندس نصر الشمري بأن “الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت خطأ استراتيجياً كبيراً في دراسة علاقاتها في العراق والمنطقة بشكل عام، وهذا الخطأ في طريقه لأن يودي بالوجود الأميركي بالمنطقة بأسرها، وخاصة بالعراق”، مشيراً إلى أن “المشاعر داخل الشارع العراقي ملتهبة جداً ضد الوجود الأميركي، والعلاقات الأميركية العراقية الآن تعيش في هذه الفترة في أسوأ مرحلة لها وهي مرحلة مفصلية، وحتى في الفترات التي كان البعض -الكثير- من الأطراف السياسية في العراق يجاهر بعلاقته بالولايات المتحدة وبمصلحة العراق من هذه العلاقة، أصبح اليوم بوضع حرج لا يستطيع أن يبرر فيه التصرفات العنجهية والحمقاء للإدارة الأميركية خصوصاً بعد ارتكاب واشنطن جريمة اغتيال الشهداء القادة الحاج أبو مهدي المهندس والقائد الفريق قاسم سليماني،أولاً، وثانيا بعد رفضها الإنصياع للقرارات الصادرة من الحكومة العراقية والبرلمان بشكل واضح بضرورة انسحاب القوات الأميركية من كامل أراضي بلاد الرافدين”.

المهندس الشمري وفي حواره مع “مرآة الجزيرة”، يتحدث عن حجم الخسارة التي تكبدها محور المقاومة من فقد الشهداء القادة، وبلغة تحمل معاني الحزن والفخر والفقد في آن، يقول “الخسارة التي تكبدها محور المقاومة باستشهاد القادة هي على المستوى الشخصي خسارة كبيرة، هؤلاء الشخصين العلمين القائدين الكبيرين من الصعوبة بمكان أن يُعوّض مكانهما أو أن يُملأ الفراغ الذي تركاه على المستوى الشخصي”، وينتقل إلى قوة المقاوم الصلب، ليتابع قائلا: “لكن على المستوى العام هذه فلسفة العقيدة الإسلامية وفلسفة مذهب أهل البيت(ع) وهي فلسفة تقوم على استثمار دماء الشهداء وتضحياتهم، لذلك اليوم تجد محور المقاومة الإسلامية بشكل عام، يعيش أفضل مرحلة من حيث التكاتف ومن حيث القوة ومن حيث الإصرار على منازلة أميركا ومن حيث التوحد لوجهات النظر، بأنه ليس هناك طريق لمواجهة أميركا والحد من غرورها و جرائمها في المنطقة، إلا بالمواجهة المسلحة المباشرة”. ويضيف “لذلك نعتقد أنه رغم الفراغ الذي تركه هؤلاء القادة الشهداء إلا أن شهادتهما هي بركة من الله سوف تثمر وتنمو بمجمل وجود محور المقاومة”.

يرى الشمري أن أول رد على جريمة اغتيال القادة تمثّل في قرار البرلمان بإخراج القوات الأجنبية، ويقول “أعطينا الكثير من الوقت للحكومة، والأخيرة والبرلمان قاموا بواجبهم بإصدار القرار القاضي بإخراج القوات الأجنبية من كامل الأراضي العراقية، وقد أرسل القرار من البرلمان إلى الحكومة، وهي أبلغت الجانب الأميركي”، مستدركا بأن “ما نواجهه اليوم من عنجهية أميركية ترفض بشكل واضح وصريح الخروج انصياعاً للقرار العراقي، لذا، ومن باب تكليفنا وواجبنا الوطني القاضي بالعمل لإخراج القوات المحتلة بشكل نهائي وكامل، ولا يعتبر هذا الأمر خروج عن التنسيق مع الحكومة إطلاقا، فهي أعلنت موقفها بشكل واضح وصريح والأخوة بجميع الفصائل هم على نفس الموقف”.

؛؛؛نعتقد بشكل قاطع أن كل معركة مهما كانت واسعة وكبيرة، خسائرها لن تكون بأي شكل من الأشكال أكبر من خسائر وجود الأميركان بقواتهم على الأراضي العراقية وسيطرتهم واستهتارهم بالعراق وشعبه؛؛؛

ويؤكد المتحدث باسم حركة النجباء أن “العمل المقاوماتي يحتاج إلى بعض الترتيبات والأعمال، نحن قلنا إن مهلتنا تنتهي بإعلان الأميركان رفضهم الإنصياع للقرار العراقي، وبالتالي نحن اليوم ملزمون شرعا بالرد على الاستهتار الأميركي، ونعتقد أن جميع فصائل المقاومة ستنضم إلى العمليات هذه، لفتح معركة واسعة على كل التراب العراقي، ونعتقد بشكل قاطع أن كل معركة مهما كانت واسعة وكبيرة، خسائرها لن تكون بأي شكل من الأشكال أكبر من خسائر وجود الأميركان بقواتهم على الأراضي العراقية وسيطرتهم واستهتارهم بالعراق وشعبه”.

ويضيف المهندس الشمري: بعد الجريمة النكراء توحّد الصف العراقي الرسمي بإصدار قرار برلماني يقضي بخروج القوات الأجنبية من كامل الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن القرار “اتخذ وأُصدر، وهو نافذ المفعول وقد أرسلت نسخة منه إلى الحكومة، وطُلب منها أن تبدأ بإجراءات إخراج القوات الأميركية، بل وجميع القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي العراقية”، منبهاً إلى أن “كثيراً من الدول التي تشترك بما يسمى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، أعلنت أنها باشرت بسحب قواتها رغم قلة أو رمزية هذه القوات الموجودة، والحكومة أبلغت عدة مرات الجانب الأميركي أنه ليس هناك رجعة عن هذا القرار، ويجب على واشنطن البدء بالترتيبات لانسحاب قواتها”. لكنه، يلفت إلى أنه بطبيعة واشنطن، ما تقوله في العلن ليس كما تقوله في السر، وقد تواصل الأميركيين مع الحكومة العراقية عدة مرات وأعلنوا خلاف ما يقولونه في الإعلام بأنهم مستعدين لبدء إجراءات الانسحاب من العراق”.

الرهان على الخروج من مناطق والبقاء في أخرى.. رهان خاسر

وحول وجود معترضين على قرار الإنسحاب، يقلل المهندس الشمري من شأن الاعتراض، ويقول “وجود بعض المعترضين الشركاء لا يعني شيئا لأن القرار في البرلمان العراقي، وفق الدستور يصدر بالأغلبية وأقر ورفع للحكومة وبالتالي لا معنى لأي اعتراض من أي شريك في العملية السياسية على إخراج القوات الأميركية، ولا يمكن القبول بوجود القوات الأميركية بمجمل الأراضي العراقية”، منبهاً إلى أن وجود الجنود الأميركيين يتعارض ويخالف القرار البرلماني والترتيبات التي طلبتها الحكومة، وهذا الوجود سيعتبر وجودا غير شرعيا، ولا أعتقد أن هنالك من الشركاء مَنْ يذهب بعيداً إلى أن يتخذ قراراً منفرداً بإبقاء قوات أجنبية”. ويشدد على أن “المسألة مسألة وقت وليس أمام الأميركيين إلا القبول بخروج قواتهم وفقا للقانون أو الإستعداد لمواجهة مفتوحة على مجمل التراب العراقي، والمراهنة الأميركية على أن قواعدهم في مناطق هم يعتقدون أنها ليست ذات نفوذ للمقاومة العراقية (الشيعية) هذا رهان خاسر، لأن المقاومة العراقية إذا انطلقت سوف تنطلق في كامل التراب العراقي ويتم استهداف الأميركيين من حيث لا يحتسبون”.

المتحدث باسم حركة “النجباء” أشار أن المواجهة مع التعنت الأمريكي تأتي استكمالاً إلى الرد العراقي على الجريمة التي قلبت وجه المنطقة، موضحاً أن “الرد العراقي على اغتيال القادة، بدأ من أول يوم للجريمة، وبدأ بمسيرات التشييع المليونية الحاشدة ثم قرار البرلمان والحكومة القاضي بإخراج القوات من الأراضي العراقية، ثم بعد ذلك، المظاهرات المليونية الحاشدة المطالبة برحيل القوات المحتلة من الأراضي” ويؤكد الشمري: “هذا الرد الشعبي لايزال مستمراً وموحداً”.

وشدد المهندس الشمري على أن رد المقاومة العراقية ضد جرائم القوات الأميركية قادم وبات وشيكاً ولكن القضية قضية توقيت، خاصة أن هذا النوع من حروب المقاومة ليست مثل الحروب الرسمية والعلنية بين البلدان أو الدول، قائلاً: “ندع العدو يقلق ونحن من نختار الوقت والمكان والزمان الذي سوف نرد به على الجريمة الكبرى التي ارتكبت بكل صلافة ووقاحة واستخفاف داخل الأراضي العراقية، وساحة الرد تتمثل بكل الأرض العراقية، التي هي مفتوحة للرد”. ويتابع “لا يشك أحد مطلقاً أن الرد العراقي سوف يحصل وسيكون كبيراً ومزلزلاً ومدوياً، والأمريكان أكثر من يعرف حجم ودقة وقوة ضربات المقاومة التي جربوها طوال ٨ سنوات (٢٠٠٣ /٢٠١١)، وموجودة وهناك آلاف العمليات النوعية التي نفذتها فصائل المقاومة ضد قوات الاحتلال الأمريكي، في وقت كانت جميع الأرض العراقية مباحة للقوات المحتلة وهناك مئات الآلاف من الجنود الأميركيين داخل العراق، والسلطة العليا كانت بأيديهم يستطيعون مداهمة أي مؤسسة وبيت ودائرة، وأي شخصية، ومع ذلك المقاومة أرهقتهم وكبدتهم خسائر كبيرة. اليوم حجم القوات الأميركية أقل بكثير مما كانت عليه سابقا، وفصائل المقاومة تضاعفت عشرات المرات مما كانت عليه قبل عام ٢٠١١، لذلك القدرة على الرد اليوم أكثر بكثير من السابق وسيكون حجم الرد أكبر من السابق، ولا يشك أحد مطلقا والأيام ستكون شاهدة على حجم هذا الرد العسكري الذي سيترجم على أرض الواقع”، واستدرك بالقول إنه “من ناحية التحمل، من يحمل بيده بندقية وباليد الأخرى كفن الشهادة، لا يخشى أن يتحمل مسؤولية موقفه الأخلاقي والتاريخي والشرعي، في مواجهة المحتل، بالعكس، نحن أفضل ما نتقرب به إلى الله هو موقفنا ومواجهتنا لهذه القوات المتغطرسة المجرمة المحتلة الملطخة يدها بدماء الشعب العراقي ودماء القادة، ونحن مستعدون لتحمل التبعات ونحن على أتم الاستعداد للمواجهة الشاملة مع هذه القوات المحتلة”.

لن نألوا جهداً لدحر الإحتلال

المتحدث باسم حركة “النجباء”، يجزم بأن ساعة الصفر حيال قرار المواجهة العسكرية مع الأميركيين ستكون عندما ترفض واشنطن الإنصياع لقرار البرلمان والحكومة، معتبراً أن السبل السياسية التي انتهجت من قبل بغداد أصبحت غير مجدية مع الإصرار والعناد والاستهتار الأميركي بالسيادة العراقية، قائلاً “نحن ملزمون ببدء الصفحة الثانية من المواجهة وهي صفحة المواجهة المسلحة مع هذه القوات المستهترة، وستكون العمليات مخططة ومدروسة وبمستوى الحدث والجريمة أي بمستوى استهتارهم بالسيادة والقرار والكرامة، وليس هناك خروج عن الإجماع بتنفيذ القرار البرلماني”.

وفي تعليقه على انقسام وجهات النظر بشأن آليات تنفيذ عملية الانسحاب بين المعالجات السياسية والدبلوماسية، يوضح المهندس الشمري أن هنالك مطالب منها ما هي صادقة وحقيقية بإعطاء المزيد من الوقت للجهود السياسية والدبلوماسية وهذه الآراء والمواقف محترمة، إلا أن “التجربة والتعامل مع الاحتلال الأمريكي وهذه الإدارة الأمريكية، أثبتت أنهم لايفهمون لغة العقل والمنطق والسياسة، اللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء الإرهابيين هي لغة السلاح، وبالتالي هذه الجهود لن تثمر كثيراً، إن لم تعضدها عمليات حقيقة ومؤلمة للقوات الأميركية من قبل رجال المقاومة، وبالتالي ممكن أن يعود الأمريكيون إلى رشدهم ويباشروا بسحب قواتهم”. ويتابع “نحترم كل الآراء ولكن سوف نعمل بما نراه الأفضل لمصلحة شعبنا وبلدنا وتحرير أرضنا من أجل طرد القوات الأميركية، مع احترامنا لكل وجهات النظر الأخرى والجهود العراقية المخلصة المطالبة بخروج المحتل”.

أما عن مسألة الانسحاب الأميركي من مناطق والبقاء في مناطق أخرى -على أساس طائفي إن صح التعبير-، يوضح المهندس الشمري أن ما يتم تداوله عن الإنسحاب من المناطق الشيعية فقط ليس دقيقاً، “والقوات الأميركية أضعف وأجبن من أن تستطيع إيجاد قاعدة واحدة لها في المناطق الشيعية لأنها سوف تهدم على رؤوسهم في نفس اليوم، هم لا يستطعيون بأي شكل من الأشكال التواجد في أي قاعدة، وحتى في المناطق السنية هم يتواجدون في مناطق صحراوية وبعيدة ونائية ولا يستطيعون بشكل واضح الاختلاط بالسكان لأنهم يعلمون ما هي نظرة الشعب العراقي ضدهم وأن أبناء بلاد الرافدين يرفضون هذا الوجود بأي شكل من الأشكال، ما يعني أنه لا معنى لما يروج عن الإنسحاب من المناطق الشيعية والبقاء بالمناطق السنية أو الكردية، كما أن القرار يقضي بالخروج من كامل الأراضي العراقية من دون أي تصنيف وتشخيص لنوعية وماهية هذه المناطق، وأي وجود لهم سيكون غير شرعي وسيكون هدفاً لسلاح المقاومة”.

في نصيحة يقدمها المتحدث باسم حركة “النجباء” العراقية المهندس نصر الشمري بصورة غير مباشرة، يعتبر أن الخروج الأميركي من بغداد يعود بالفائدة على الأميركيين أكثر من العراقيين، ويصف “حصول موافقة أو انسحاب أميركي، بالقرار العاقل الوحيد في موجة الجنون الأميركية، وأنه سيكون من مصلحة واشنطن في الأساس، وسوف يقلل من خسائرهم واستهدافهم على أيدي رجال المقاومة الإسلامية”. ويتابع “إن أرادوا أن يتخذوا قراراً عقلائيا وصحيحاً ومنطقياً، عليهم أن يتخذوا هذا القرار بالانسحاب ويحافظوا على جنودهم ودمائهم وأبنائهم، الذين يريد ترامب أن يزج بهم في آتون المحرقة العراقية، ولذا، هم من سيستفيد من القرار وعليهم بلا شك أن يُخلصوا أنفسهم، من معركتنا المفتوحة معهم حتى إخراج آخر جندي من أراضينا، وهناك معادلة بأنه تقليص وجودهم يعني تقليص خسائرهم وإمكانية استهدافهم، وقرارنا نهائي بإخراج كل القوات الأجنبية من أراضينا سواء كان بالقوة أم بالأساليب السياسة، وسنمضي وسنبذل كل ما هو غالي ونفيس في سبيل تحقيق هذا الهدف”.

ويرد المتحدث باسم حركة “النجباء” على انتقاد البعض للرد الإيراني على جريمة الاغتيال واستهداف قاعدة عين الأسد والتقليل من قيمته، معتبراً أن وجهة النظر تلك انطلقت من زاوية ضيقة ورخيصة، موضحاً “أن قيمة الرد بأنه حصل ووقع وكاد يكون الرد الأول الذي يستهدف قوات أميركية من قبل دولة بشكل مباشر، منذ الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، لم تعلن أي دولة أنها استهدفت الولايات الأميركية وهذا ما يعطي القيمة الكبرى للرد الإيراني على الجريمة”، ويشدد على أن “القيمة في حصول الرد أولاً، وثانيا، في نوعية الرد وكيفية آثاره ، وكيف استطاع السلاح الصاروخي الإيراني أن يصيب هذه الأهداف الدقيقة بشكل دقيق ومباشر، وأن تفشل كل أجهزة المضادات الأميركية والإنذار والكشف المسبق، ولم تتمكن من رصد أو تشويش أو إعاقة الأسلحة والصواريخ عن إصابة أهدافها بدقة”.

تدمير عين الأسد

كما يلفت إلى أن الخسائر في قاعدة “عين الأسد” كانت واضحة هنالك صور حقيقة نشرت، حاولت بعض الأقلام المأجورة والشخصيات الهزيلة أن يقلل من حجم الأثر الميداني-العسكري، وهي الخسائر لهذا الرد، لكن التبرير كان ضعيفاً وهزيلاً، فهنالك خسائر مادية وقعت، وهناك جنود عراقيين وقوات عراقية قريبة من قاعدة “عين الأسد” شاهدت وصورت الأحداث ونشرتها بشكل مباشر”. ويشرح أنه “اليوم الأمريكيون يقولون إن هنالك المئات من الجنود أصيبوا بارتجاج بالدماغ، وربما افتعلوا حوادث وهمية لإصابة جنود أميركيين في أماكن أخرى لتوزيع وتشتيت حجم الخسائر التي حصلت في القاعدة، لكن الضربات كانت حقيقة ومؤثرة، وخير شاهد على حجم ودقة الضربات هي التقارير التي بثتها القنوات الأميركية من داخل القاعدة، وأظهرت حجماً مرعباً من الدمار الذي حصل على القوات والقواعد ومرائب الطائرات الموجودة،وهذا ما يجزم بأن الرد كان تاريخياً ومزلزلاً ولم تستطع الولايات المتحدة إلًا أن تقف موقف المتلقي لهذه الصفعة المدوية من دون أن تتمكن من القيام بأي رد فعل وهذا هو عين الإقتدار”.

“السعودية” مصدر الإرهاب في العالم

المهندس الشمري، يلفت إلى أن كلام الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان السيد حسن نصرالله بأن استشهاد القادة يعد حادثة إلهية وتاريخية، وبأنه مفصل في تاريخ منطقتنا، هو دقيق، مشيرا إلى أن ما حصل هو مصداق لقوله تعالى “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”، إذ أرادت واشنطن وعملائها في المنطقة توجيه ضربة لمحور المقاومة باستهداف هذه الشخصيات الكبيرة، ولكن إرادة الله عز وجل، كانت فوق إرادتهم، وما حصل ليلة الاستشهاد حصل موقف موحّد لأغلب أبناء الشعب العراقي، وشاهدنا ذلك بخروج المظاهرات التي حسب بعض المصادر الأميركية وصل عدد المشاركين بالتظاهرة المليونية إلى أكثر من ٥ مليون مواطن عراقي، وهي أكبر مظاهرة في تاريخ العراق، إضافة إلى التشييع الجماهيري المهيب في العراق وإيران لشهداء المحور، فضلاً عن مباشرة البرلمان بالاجتماع واتخاذ القرار بإخراج القوات الأجنبية ثم الرد الكبير من الجمهورية الإسلامية باتجاه القوات الأميركية، وهذه الصفعة المذلة على وجه أميركا الظالمة والمستبدة والمستكبرة، قائلاً “لذا فإن هذا كان تدبيرا إلهياً، الشهادة كانت نصراً قوياً، وهذه الدماء الذكية كانت نصراً كبيرا وفتحت أفقاً كبيراً وصنعت نصراً تاريخياً المحور وفصائل المقاومة وجعلتنا رغم مرارة وألم فقد الشهداء، نشعر أننا في أقوى موقف، وأننا مسؤولون أمام الله والدماء بمواصلة الطريق حتى إخراج القوات الأميركية من العراق وكامل المنطقة”.

على صعيد متصل، يشدد المهندس الشمري على أن “الكل يعلم أن السعودية هي المصد ر الأول والراعي الأول للإرهاب، إن لم يكن في العالم بأسره فربما في المنطقة بأسرها. وهذه “المملكة” جاءت عن طريق الإرهاب وترويع وقتل أبناء الشعوب في نجد والحجاز وأبناء هذه المنطقة، هم قاموا على القتل والسلب وإبادة عقيدة المسلمين، والدليل واضح أن هذه المملكة الوهابية الإرهابية منذ قيامها إلى اليوم، لم تشن حرباً على غير الملسمين، وهي من أوجد ثقافة القتل وقطع الرؤوس والتكفير والإقصاء في مجمل العالم الإسلامي وليس فقط بالمنطقة بأسرها”. ويلفت إلى أن “السعودية في سباق مع الزمن وأصبحت خارج سياق الزمن والتاريخ، ولا يمكن للعالم أن يقبل بفترة طويلة على نظام ديكتاتوري دموي يعيش بالوراثة وبحكم القبيلة والصحراء”.

السعودية أصبحت خارج سياق الزمن والتاريخ، ولا يمكن للعالم أن يقبل نظاماً ديكتاتورياً دموياً يعيش بالوراثة وبحكم القبيلة والصحراء”.

ويوضح المتحدث باسم حركة “النجباء” أن ما يبقي السلطة السعودية لفترة أطول هي الأموال التي تدفعها مرغمة لسيدها الأميركي. وينبه إلى أن أكثر من ذاق ويلات الإرهاب السعودي هم أبناء العراق، إلى ما قبل وصول تنظيم “داعش” كان أكثر من ٥ آلاف إرهابي سعودي قد فجر نفسه ضد المدنيين من الشعب العراقي، في الأسواق والمدارس والشوارع، ضد المدنيين والأطفال والنساء، قائلاً “نحن أكثر من تألم من الإرهاب السعودي، لذا لا يمكن اليوم أن تأتي السعودية لتطرح نفسها كصديق أو مدافع أو محامي عن العراقيين، كما أن الشعب لن ينسى الجرائم الكبرى التي ارتكبها الإرهاب الوهابي السعودي”، ويتابع “نحن نتطلع إلى اليوم الذي تزول فيه المملكة الوهابية التي هي سبب كل الويلات في المنطقة، وهذا اليوم آتٍ لا محالة وسيكون قريباً، لينعم أبناء المنطقة، نجد والحجاز والجزيرة العربية بالأمن والأمان والحرية، ويعم السلام في المنطقة وربما في العالم كله”.

نحن نتطلع إلى اليوم الذي تزول فيه المملكة الوهابية سبب كل الويلات في المنطقة، وهذا اليوم آتٍ لا محالة وسيكون قريباً، لينعم أبناء المنطقة، نجد والحجاز والجزيرة العربية بالأمن والأمان والحرية، ويعم السلام في المنطقة وفي العالم كله”.

وبحلول الذكرى التاسعة لحراك 17 فبراير في القطيف، كان للشمري رسالة إلى أهالي “القطيف والأحساء”، إذ قال “نحن من أرض العراق، أرض الثورات، أرض علي والحسين والعباس والكاظمين والعسكريين، ومن أرض أهل البيت (ع) وشيعة أهل البيت (ع)، الذين عانوا الظلم والإرهاب والقتل والويلات والمقابر الجماعية، نستشعر بكل قلوبنا الثورة التي يعيشها أبناء القطيف، ونسأل الله بحق محمد وآل محمد أن ينصرهم ويفرج عنهم”، ودعا أبناء القطيف لمواصلة الثورة وطريق الكفاح “ضد هذا النظام الإرهابي الشمولي الظالم المستبد الذي استباح الدماء والحرمات وانتهك المقدسات، واليوم يمد يده بأيدي أعداء الله ورسوله، الأميركيين والإسرائيليين، تراه ذليلا خاضعا أمام ترامب وإدارة ترامب والكيان الصهيوني، بينما تراه متنمراً، عندما يتعلق الأمر بأبناء شعوب المنطقة”، ختم بالقول “نسأل الله لكم النصر والثبات، ومعكم سنحتفل قريبا بانتصاركم الكبير وبزوال هذا النظام الدموي الوهابي، ويكون أهل القطيف من أعمدة التمهيد لدولة صاحب العصر والزمان (عج)”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك