ــالنشرةمقالات

كونوا مع الحسين تنتصروا “الذوبان في المشروع الحسيني”

علي آل غراش ـ مرآة الجزيرة

مشروع وأهداف نهضة الإمام الحسين -عليه السلام-، هي أهداف رسالية سامية، فالمشروع الحسيني هو امتداد للمشروع الإلهي، امتداد لرسالة جده الرسول الأعظم خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد (ص).

 لقد خرج الإمام الحسين (ع) للإصلاح و المحافظة على رسالة جده وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام، وكشف وفضح الإسلام المزيف -اسلام مصالح الحكومات الظالمة والمفسدة ومن يدور في فلكها من حكام ومسؤولين وعملاء ومرتزقة فاسدين، وتحطيم ثقافة الخوف والذل والهوان والخزي والاستسلام للطغاة-، و لإصلاح الفرد والمجتمع والأمة والبشرية فالمشروع والثورة الحسينية لكافة البشرية للحرية والكرامة ومقاومة الظالمين والمفسدين.

قال الإمام: “..إِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَما ” وقال عليه السلام: “لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل و لا أُقر إقرارَ العبيد اَلسَّلامُ”. وقال (ع): “هيهات منا الذلة”. وقال: “كونوا أحرارا في دنياكم”.

الإمام الحسين -عليه السلام- عزيز وله مكانة عظيمة عند الله -سبحانه وتعالى-  وهو عزيز على جده رسول الله (ص) وعزيز على الأئمة الأطهار وعلى الأنبياء والرسل والأولياء والشرفاء والأحرار في كل مكان وزمان، وكذلك لدى ملائكة السماء.

الإمام الحسين -عليه السلام- شهيد شاهد حي ومؤثر لغاية اليوم، ونهضته ثورة عاشوراء الخالدة مازالت حية تخيف وترعب الظالمين والمفسدين والمجرمين والقتلة، لقد مر نحو 1400 سنة واسم الإمام الحسين -عليه السلام- يزداد سموا وشموخا، يتردد على ألسن الملايين في العالم بكل اللغات ورايته خفاقة ترفع في كل بلدان العالم.

  الإمام الحسين -عليه السلام- سر والله -سبحانه وتعالى- رزقه هذه المكانة العالية والمنزلة السامية لأن الإمام (ع) ذاب في محبوبه وهو الخالق، وبذل دمه وروحه وأرواح أهل بيته وأصحابه وقدم الأطفال والنساء وكل ما هو غالي لله -عز وجل- الءي قال في كتابه العزيز: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}. فهو يقدم لنا وللبشرية دروسا في أهمية التضحية للحبيب، وإذا كنا نحب ونعشق الإمام الحسين -عليه السلام- علينا أن نذوب مع فكره ومشروعه الذي هو مشروع رسالي، ان نعرفه ونحفظ ونفهم كلماته وأقواله، والاستعداد للتضحية والفداء. ونحب الحسين كما هو يريد، قال الإمام الحسين (ع): “من أحبّنا لله وردنا نحن وهو على نبيّنا (ص) هكذا -وضمّ إصبعيه- ومن أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا لتسع البرّ والفاجر”.

الإمام الحسين -عليه السلام- حقق انتصارا تاريخيا خالدا وإذا أردنا أن نحقق الفوز على جميع الأصعدة لابد من معرفة حقيقة الإمام الثائر الشهيد، والذوبان في مشروعه الرسالي الإصلاحي والثوري والتضحية والفداء والإباء للحصول على النصر والحياة بعزة وكرامة أو الشهادة والخلود.

الموت حق وهو مصير كل حي، والإمام الحسين حدد لمحبيه والأحرار والشرفاء في العالم نوعية المحببة قال الإمام الحسين(ع): “الموت خير من ركوب العار ..”. وقال عليه السلام:”.. خطّ الموت على وُلد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يُوسُف، وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تُقطعها عُسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأجربةً سُغباً، لا محيص عن يوم خُط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبرُ على بلائه ويوفينا أجور الصابرين، لن تشذّ عن رسول الله لحُمته بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه وينجز بهم وعدُهُ، من كان باذلاً فينا مُهجتهُ ومُوَطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إن شاء الله”.

السلام على الإمام الحسين القائد الثائر الشهيد عليه السلام.

وللحديث بقية،،

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى