ــالمشهد اليمنيالنشرة

عملية الردع السابعة تحشر النظام السعودي في النفق

خاص مرآة الجزيرة ـ وديع العبسي

أولى وثانية وثالثة وصرنا الى عملية ردع سابعة، أكد من خلالها الجيش اليمني واللجان الشعبية جهوزيتهم المستمرة لقول الكلمة الأقوى، كلمة الفصل في اتجاه الضغط على النظام السعودي لإيقاف عدوانه غير المبرر على اليمن، ورفع الحصار.

اليوم في عملية مزدوجة، نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية توازن الردع السابعة في العمق السعودي مستهدفة شركة أرامكو في رأس التنورة ومنشآتِ أرامكوأ في جدةَ وجيزانَ ونجرانَ، لتؤكد من خلالها على قدرة القوات المسلحة اليمنية بتوجيه ضربات أكثر إيلاما، ما يعني إن قراءة هذا المستجد من قبل النظام السعودي ينبغي ان يتسم بالحكمة، وان التهور واستمرار العدوان يعني عمليات أخرى قادمة يخسر معه هذا النظام كل يوم الكثير من القدرة والكثير من السمعة خصوصا مع أجهزته الدفاعية الفائقة التقنية من المنتج الأمريكي والإسرائيلي التي فشلت في صد الهجوم.

ليست هي المرة الاولى التي يستهدف بها الجيش واللجان عصب الاقتصاد السعودي، لكنها تأتي في سياق عمليات متتالية ضمن مرحلة الوجع الكبير الهادف لدفع النظام السعودي للتوقف عن ممارساتها العدوانية، وإدراك أن امريكا المهزومة في افغانستان لا يمكن رد الضربات عنها.

منتصف أغسطس من العام 2019 نُفذت أولى عمليات الردع، حينها استهدف سلاح الجو المسير للجيش اليمني واللجان الشعبية بعشر طائرات، حقل ومصفاة الشيبة، التابعة لشركة أرامكو شرقي السعودية بالقرب من حدود الإمارات، والذي يضم أكبر مخزون استراتيجي في البلاد ويتسع لأكثر من مليار برميل.

لتتوالى بعدها عمليات الردع حيث تبعها في الرابع عشر من سبتمبر من نفس العام 2019 عملية الردع الثانية، وهي العملية الشهيرة التي استهدفت مصافي آرامكو في بقيق وخريص أقصى شرق السعودية، بعشر طائرات مسيرة تسببت على نحو سلبي بنقص حاد في إنتاج النفط السعودي، بعدها بأيام ومن موقع القوة أطلق رئيس المجلس السياسي الاعلى مهدي المشاط مبادرة للسلام، يتوقف بموجبها استهداف العمق السعودي بالصواريخ والمسيرات على أن توقف السعودية عدوانها وحصارها، وهو مالم تتجاوب معه النظام السعودي.

في فبراير2020 جاءت عملية الردع الثالثة أقصى غرب السعودية مستهدفة منطقة ينبع الصناعية والنفطية التي تبعد أكثر من 1000 كيلو متر من أقرب نقطة حدودية يمنية، بـ12 طائرة مسيرة من نوع صماد3 وصاروخين من نوع قدس المجنح، وصاروخ ذوالفقار الباليستي الذي كشف عنه لأول مره في العملية.

ثم كانت عملية “توازنَ الردعِ الرابعة” في الـ  23 يونيو 2020 بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة الهجومية، فخلافا لعمليات توازن الرعب الثلاث السابقة، طالت هذه المرة صواريخ قدس وذولفقار وطائرات صماد3 المسيرة مواقع ومقرات عسكرية وسيادية أكثر تحصينا ومتباعدة في نطاقها الجغرافي، مستهدفة وزارة الدفاع السعودية ومقر الاستخبارات وقاعدة سلمان الجوية في العاصمة الرياض المليئة بالخبراء والجنود الأمريكيين، بالإضافة إلى أهداف عسكرية في نجران وجيزان، وقد استمرت العملية لساعات طويلة.

بداية مارس الماضي اطلقت القوات المسلحة اليمنية عملية توازن الردع السادسة مستهدفة بالصواريخ الباليستية والطيران المسير العمق السعودي، ومتوعدة النظامَ السعوديَّ بعملياتٍ موجعةٍ ومؤلمةٍ إن لم يجنح إلى السلم ويكف ومن وراءه أمريكا عدوانه الغاشم عن بلادنا.

نُفذت العملية بـ14 طائرةً مسيرةً منها 10 من نوع “صماد3” و8 صواريخَ بالستيةٍ منها صاروخ “ذو الفقار” واستهدفت شركةَ أرامكو في ميناءِ رأسِ التنورةِ وأهدافاً عسكريةً أخرى بمنطقةِ الدمامِ ومواقعَ عسكريةً أخرى في مناطقَ عسيرَ وجيزانَ.. لتؤكد هذه العملية على قدرة القوات المسلحة اليمنية جيشا ولجان شعبية بتوجيه ضربات وأكثر إيلاما، ما يعني إن قراءة هذا المستجد من قبل النظام السعودي ينبغي ان يتسم بالحكمة، وان التهور واستمرار العدوان يعني عمليات أخرى قادمة يخسر معه هذا النظام كل يوم الكثير من القدرة والكثير من السمعة خصوصا مع أجهزته الدفاعية من المنتج الأمريكي والإسرائيلي في صد الهجوم.

يرى مراقبون أن عمليات الردع اليمنية ضد اهداف سعودية، تفرض معادلة جديدة مفادها أنه لا مكان آمن على امتداد الجغرافيا السعودية فاليمن يمتلك القدرة على ضرب أهداف كثيرة ومتنوعة حتى تلك الأكثر تحصينا والخاضعة للحماية الأمريكية المباشرة، وأن ضربات “الوجع الكبير” ستتوالى إن هي لم تنصاع لمبادرة صنعاء للسلام ولرؤية الحل الشامل العادلة في اليمن.

تحذير يتبعه فعل

يأتي تتابع عمليات توازن الردع بعد تحذيرات متتالية أطلقتها القوات المسلحة في وقت سابق، ففي منتصف مارس من عام 2019 قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع إن أكثر من ثلاثمائة هدف عسكري تابع لدول العدوان أضيف إلى بنك الأهداف، كما أكد خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة صنعاء أن الأهداف المشروعة للقوات اليمنية تمتد إلى عاصمة النظام السعودي وإلى إمارة أبوظبي، وفي الـ 11 من نوفمبر 2020 حذر ناطق الجيش اليمني العميد يحيى سريع، الشركات الأجنبية العاملة في السعودية بالابتعاد عن المنشآت العسكرية كونها هدفاً مشروعاً من أهداف الجيش اليمني.

وقال العميد سريع في بيان عسكري لعملية توازن الردع الخامسة نهاية فبراير: ”نحذر كافة الشركات الأجنبية العاملة في السعودية وكذلك إخواننا من أبناء الحجاز ونجد والمقيمين فيها في كافة المناطق بالابتعاد عن المنشآت العسكرية والاقتصادية الحيوية ذات الطابع العسكري لأنها ستكون هدفاً مشروعاً من أهداف قواتنا العسكرية “.

وفي بداية يناير الماضي أعلن متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك اليوم العشرات من المسيرات اليمانية الهجومية بينها أجيال جديدة لم يكشف عنها بعد قادرة على الفتك بالعدو بتحصيناته وتجمعاته وتعزيزاته و منشئاته.

وما إن بلغت الطائرات والصواريخ اليمنية أهدافها، ورغم ادعاءات النظام السعودي بعمليات صد لم تُقنع حتى الداعم الأمريكي، جاء ما يؤكد الطرح والتحذير اليمني ومعه رد الفعل قبل الأمريكي في اتجاه اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الأمن والحماية لعناصره، ورعاياه، اذ عكس حجم وجغرافيا (عملية الردع الرابعة) للجيش واللجان الشعبية في العمق السعودي هواجس انعدام الأمن في الرياض لدى البعثة الأمريكية في الرياض التي دعت عقب العملية رعاياها بأخذ الحيطة والحذر من هجمات بالصواريخ والطائرات.

حينها عكست خطوة البعثة الأمريكية دلالات عميقة لتداعيات العملية التي اثبتت إن الرياض دخلت في حسابات الجيش واللجان الشعبية اليمنية وانها لم تعد آمنه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى