ــالمشهد اليمنيالنشرة

السيد الحوثي: لأننا أصحاب بصيرة ووعي، نأبى أن نكون أذلاء وعملاء كالنظام السعودي

مرآة الجزيرة

“بصيرة وجهاد”، بهذا الشعار يختصر السيد عبد الملك الحوثي طبيعة المرحلة، أتى ذلك في كلمة متلفزة خلال إحياء ذكرى استشهاد زيد ابن الأمام علي السجاد (ع)، داعيا إلى مواجهة كل ما يشن من حملات تضليلية على الأمة انطلاقا من بوابة ثنائية البصيرة والجهاد لتحديد الأولويات والعمل عليها في الاتجاه الصحيح، الامر الذي ينطبق على ” ممارستنا بشكل خاص إزاء الطغيان الأميركي والإسرائيلي، وكل من يدور في فلكه، والذي لا يقلّ عن الطغيان الأموي”، بحسب تعبيره.

وأشار السيد الحوثي من خلال مقاربته لما تلعبه الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” من ” تهديد لدين هذه الأمة، وتحريف لمفاهيمها الإسلامية، وواقع حياتها، ما ينعكس على أمنها، وسلمها، واستقرارها، واقتصادها، وحريتها، واستقلالها، وكرامتها.”

 وأكدّ بـ” أننا نرى بوضوح أن الطغيان الأمريكي والإسرائيلي يستهدف أمتنا قتلاً وتنكيلاً بكل الأشكال، ما كان بشكل مباشر، وما كان من خلال الأدوات، التي يشغلها ويستغلها في استهداف هذه الأمة “، مضيفاً بأن ارتباط النظام السعودي بأميركا وولائه لها يعدّ عمالة، وكذا علاقته بإسرائيل باعتبارها “مسألة معلنة، صريحة، واضحة، معترف بها، لا يجادلون فيها، لا ينكرونها، هم يفتخرون بذلك، هم يتباهون بذلك، هم يعلنون ذلك “، بحسب قوله.

وفي استعراض سريع، قام السيد الحوثي بتفنيد أوجه العمالة التي يتسم بها النظام السعودي إنطلاقاً من “التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية وعلاقتهم بـ”إسرائيل”، مروراً بدعمهم للتكفيريين في كل من العراق وسوريا ومؤامراتهم المتوالية على لبنان، وصولاً إلى حربهم على اليمن وعدائهم للجمهورية الإسلامية، ودعمهم للأنظمة الحاكمة في الخليج واضطهادها لشعوبها “، منوّهاً بحالة البحرين وما لاقاه شعب هذا البلد من تنكيل وظلم.

وأردف إلى أنه منذ بدء العدوان على الشعب اليمني وإلى اليوم “يرتكب النظام السعودي أبشع الجرائم، وهذا باعتراف كل العالم، فلم يستطع حتى الأمريكي، وحتى الأوروبيون، وحتى من ليسوا من أبناء هذه الأمة، لم يستطيعوا أن يغطوا عليها، اعترف كل العالم بأنها جرائم وحشية وبشعة جداً، وأُدرِجَت على أساسها مراراً وتكراراً قوى العدوان وتحالف العدوان في مختلف القوائم ” مستدركاً بالقول بأنه” يمكن لمن فقد البصيرة، ولمن هو أعمى القلب، أن يتجاهل كل هذه الحقائق “.

وفي حديثه عن آليات الاستجابة للحرب التي تشن على شعوب المنطقة، شدد السيد الحوثي على أهمية الوعي والبصيرة والجهاد، لكونه ” الموقف الحق، والخيار الصحيح، الذي ينسجم مع القرآن الكريم، وينسجم مع انتمائنا للإسلام، ينسجم مع مصلحتنا الحقيقية، لأن نكون أمةً حرةً مستقلة، وأن نكون أيضاً شعباً حراً مستقلاً عزيزاً “.

وعن طبيعة المعركة في اليمن وأهدافها التي رفعت عناوين مزيفة لإبعاد النظر عن حقيقة الأهداف المرصودة حينها ، ملمحاً إلى وجود نيّة بتحويل اليمن إلى قاعدة عسكرية أخرى للقوات الأميكرية والبريطانية، ” فأتى السعودي والإماراتي إلى المهرة، إلى حضرموت، إلى سقطرة، إلى ميُّون، ونرى التراتبية في العمالة، وطبيعة الأدوار في هذا العدوان “، عبر إستغلال وجود الخونة والعملاء في الداخل لخوض المعارك في مواجهة أبناء جلدتهم دون وجود أي مانع من أن ” يكونوا هم من يُقتَل، ومن يُجرح، ومن يَخسَر، ومن يضحي بنفسه ويفدي بنفسه المحتل الأجنبي، وليأتي من خلفهم السعودي والإماراتي، ومن خلف السعودي والإماراتي يأتي الأمريكي ويأتي البريطاني، لأنهم ليسوا سوى مجرد أدوات، الهدف من كل ما يفعلونه وما يقدمونه هو تمكينه هو “، على حد قوله.

وفي السياق نفسه، لفت قائد أنصار الله بأنهم يعون حقيقة هذه المعركة، ” ونعي خطورة التفريط فيها، وأننا لو فرَّطنا فيها؛ لكانت القواعد العسكرية للأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين في وسط صنعاء، ولكانت في مختلف بلدنا، في كل المناطق الاستراتيجية من هذا البلد، ولأذلوا شعبنا، ولأهانوا وقهروا شعبنا، ولما بقي لنا لا كرامة، ولا حرية، ولا استقلال “.

وقد أكدّ السيد الحوثي بأن إرادة المواجهة المقرونة بالوعي، هي التي سمحت بأن “نرى من أننا نعيش في العزة، ونجسّد الحرية موقفاً صادقاً وقوياً”، مضيفاً “ بهذه الروح الثورية والجهادية، وبهذه البصيرة، سنحرر كل بلدنا، ونستعيد كل المناطق، التي احتلها الأعداء؛ من أجل أن يخضعوها للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي، وسنكون حاضرين للتكامل مع كل أحرار أمتنا في كل قضايا أمتنا الكبرى، وسنضمن لبلدنا أن يكون حراً مستقلاً، لا يخضع لأي احتلال من أي عدوٍ خارجي، ولا يخضع لأي وصاية، لا تحت البند السابع، ولا تحت البند التاسع، ولا تحت أي بندٍ من البنود التي تكتب بأقلام الجائرين، وبإملاءات الطغاة والمستكبرين “.

خاتماً، بأن ” بهذه الروح الثورية والجهادية، وبهذه البصيرة، سنحرر كل بلدنا، ونستعيد كل المناطق، التي احتلها الأعداء؛ من أجل أن يخضعوها للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي، وسنكون حاضرين للتكامل مع كل أحرار أمتنا في كل قضايا أمتنا الكبرى، وسنضمن لبلدنا أن يكون حراً مستقلاً، لا يخضع لأي احتلال من أي عدوٍ خارجي، ولا يخضع لأي وصاية، لا تحت البند السابع، ولا تحت البند التاسع، ولا تحت أي بندٍ من البنود التي تكتب بأقلام الجائرين، وبإملاءات الطغاة والمستكبرين.

بهذه الروح الثورية والجهادية، وبهذه البصيرة، لا يمكن أن نستذل، ولا أن نضام، ولا أن نقهر، ولا أن نداس، ولا أن نخضع للتبعية لأعدائنا من الكافرين والمنافقين.

بهذه الروح الثورية والجهادية والبصيرة لن نكون شحاذين على أبواب أمراء آل سعود، ولا آل نهيان… ولا أي أحدٍ في هذا العالم، سنكون شعباً حراً، كريماً، عزيزاً، وسنواصل مشوارنا في التصدي للعدوان على بلدنا، وفي نصرة أمتنا في قضاياها الكبرى، لا نتراجع أبداً؛ لأننا اتخذنا قرارنا ببصيرة، وعلى بصيرة، والخزي والذل والهوان والعار على المستسلمين، واليائسين، والخانعين، والمتنصِّلين عن المسؤولية، والعزة للمؤمنين، والعاقبة للمتقين.”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى