ــالمشهد الفلسطينيالنشرة

مع الأمين | الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبوهلال لـ”مرآة الجزيرة”: النظام السعودي يقود التطبيع الخليجي ولا مصالحة فلسطينية مع سلطة تابعة للعدو

؛؛ في وقتٍ ينقسم فيه المعسكر بين مقاومين ومتخاذلين، بين أعزّاءٍ وأذلّاء، يسقط الحياد مع المطالبين به، إذ أن اللاموقف في مثل هذه الحالة هو بحد ذاته خذلان لمناصرة المقاومين المظلومين، فكيف إذ اتخذت دول وأنظمة مواقف عدائية معلنة ضد الحق وأهله كما يحصل اليوم في دول الخليج. قد يتساءل المرء هل حقاً الكيان الصهيوني يمتلك قوّةً هائلة تخوّله للبقاء بيننا حتى الآن أم أن الدول العربية اجتمعت على حفظه وصونه؟ الجواب الثاني أقرب للواقع، فهذا الإحتلال وكما أثبتت التجارب ليس سوى نمراً من ورق، إننا رأينا جميعاً ماذا فعل به مقاوم فلسطيني أطلق النار عليه من طاقة صغيرة، ورأينا كيف أذهله هروب أسرى فلسطينيون عبر حفرةٍ من أكثر السجون الإسرائيلية تشدّداً، وكم أخافته بوالين حارقة وطائرات ورقية أطلقت عليه من غزّة، وكم أهابته سكين مراهق انتقم لفلسطين بالطعن أو حجر يقطر دماً بين يدي طفل في وجه دبابة اسرائيلية. “مرآة الجزيرة” وللحديث عن آخر المستجدات في فلسطين، لا سيما معركة سيف القدس والتطبيع الخليجي مع العدو الصهيوني واعتقال الفلسطينيين في “السعودية” والدور التآمري للسلطة الفلسطينية ومنظمة الأونروا، وضمن سلسلة “مع الأمين” استضافت “مرآة الجزيرة” الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال في حوارٍ خاص؛؛

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

واضح أن النظام السعودي في السنوات الأخيرة قد اتخذ موقف معادي، ليس فقط للمقاومة الفلسطينية إنما أيضاً للمقاومة العربية والإسلامية بشكل عام. هو انحاز بالمطلق للموقف الأمريكي، فكما يبدو أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يريد أن يحصل على شهادة اعتماده من الإدارة الأمريكية ليكون الملك المقبل للـ”سعودية” على حساب المواقف العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين. ولذلك كان الموقف الرسمي للنظام السعودي خلال معركة سيف القدس، منحازاً لرواية الإحتلال متحاملاً على المقاومة الفلسطينية ولا ننسى أن هذا النظام يمثّل حالة عدائية لكل ظاهرة ثورة في المجتمع العربي وليس فقط على مستوى المقاومة الفلسطينية، بهذه المقدّمة لخّص القيادي الفلسطيني خالد أبو هلال الدور السعودي المتخاذل حيال القضية الفلسطينية، وتحديداً في معركة سيف القدس الأخيرة، في الوقت الذي تزعم فيه قيادة العالم الإسلامي وحماية المقدّسات.

إحباط الفتن بين الفلسطينيين

تعد سياسة التفرقة بين الفلسطينيين واحدة من أخبث مؤامرات العدو التي نفّذها بتواطؤ جهات داخلية وخارجية، لكن مع ذلك فشت هذه المخططات لتتجلى الوحدة في أبهى وجوهها خلال المعركة الأخيرة. هذا ما يؤكده أبو هلال بقوله إن الرهان كان ولا يزال على وعي وانتماء أبناء الشعب الفلسطيني. ويتابع، منذ عام 1948 كنا نؤكد أن كل محاولات “الأسرلة” والإنسلاخ عن الهوية التي يمارسها الإحتلال الصهيوني ضد أبناء شعبنا هناك، وكل محاولات الإنتزاع من الإنتماء الوطني والعروبي وكل محاولات التدجين والتعايش مع الإسرائيلي والقبول بوجوده والتسليم بسيطرته على هذه الأرض، كلها ستبوء بالفشل. معركة سيف القدس كانت محطة فاصلة لكن سبقها محطات كثيرة. ويلفت إلى أن أبناء الشعب الفلسطيني في الـ48 لطالما كان لهم موقفاً وصوتاً عالياً مسانداً للحق الفلسطيني، بل مشاركاً بالدفاع عنه، فضلاً عن الهبّات التي قام بها الشعب الفلسطيني في الـ48، إلى جانب الشهداء والجرحى والأسرى الذين قدمهم على طريق النضال والتضحية والمقاومة ضد هذا الإحتلال على عمق هذه الشريحة الأصيلة من أبناء شعبنا الفلسطيني. أبو هلال يؤكد مجدداً، أن الرهان لا يزال قائماً على أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل المحتلّ الذين يمثلون قنبلة موقوتة سيكون لها مفعولها عندما يأتي الوقت المناسب، لتنفجر في قلب هذا الإحتلال وتترك بصمةً واضحةً في مسيرة التحرّر والإنعتاق من الإحتلال.

لا مصالحة مع الشروط

من هنا دخل القيادي الفلسطيني في تفاصيل الشرخ الفلسطيني الحاصل بسبب وجود السلطة الفلسطينية، وأكد أن رئيس السلطة محمود عباس وصل إلى أسفل درك في موقعه بين أبناء الشعب الفلسطيني، إذ أنه بصفته رئيس للسلطة ورئيس لحركة فتح ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية قد انحاز تماماً للموقف الإسرائيلي فبات يمثّل عدو حقيقي للمقاومة الفلسطينية، وشريك للإحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الكثير من كلماته تفضح حقيقة حرصه على مستقبل  الشباب الإسرائيلي، ولم نسمع عنه أنه حريص على مستقبل الشباب الفلسطيني، فهو يعتبر أن دور سلطته السياسية والأمنية خدمة للإحتلال الإسرائيلي بما يسميه بالتعاون والتنسيق الأمني مع الإحتلال، وهو في الحقيقة تخابر أمني لصالح الإحتلال على حساب الشعب الفلسطيني، هو صاحب مقولة “إنه لن يسمح باندلاع انتفاضة ما بقي على قيد الحياة” ، والكل يعلم أنه لا يمكن خلع الإحتلال إلا بالمقاومة والإنتفاضة، والعمل الوطني بكل أشكاله وفي القلب منه الكفاح المسلح، وبالتالي هذا “التنسيق المقدّس” الذي يستمر مع الإحتلال الصهيوني ولقائه مع القيادات الصهيونية  سيما وزير الحرب أو غيره مع ما يمثله من آداة القتل ، ورئيس الشاباك   هم أكثر جهات معادية  لشعب الفلسطيني وأكثر جهات ترتكب الإجرام بحق الشعب الفلسطيني , ترتكب “التهويد” و ترتكب القتل ، ورغم ذلك هو يلتقي هذه القيادات ويسعد بها، ويركض للقائها مهرولاً دون اعتبارات، ودون أي إنجازات لها بُعد سياسي.

ولفت إلى أن الإستمرار في معاداة الشعب الفلسطيني ربما يأتي في سياق إصراراه على الإشتراط لمجرّد أنه يلتقي مع “حماس” ويتمّم معها المصالحة، هو لا يضع اعتبار للفصائل الفلسطينية وفي مقدّمتها كل فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “حماس”، ولا يضع اعتبار لتنسيق المواقف معها والوصول إلى برنامج مشترك لأنه يدرك جيداً أن حقيقة دوره وتموضعه هو في الخندق المعادي لهذه الفصائل، لذا يشترط على حماس أن تعترف بشروطه “الرباعية الدولية” ويريد منها أن تنسلخ عن المقاومة وأن تعترف بما يسمى بـ”دولة اسرائيل”، وأن تلتزم بما يسمى “الرباعية الدولية”، وهو بذلك يريد أن يجعل منها مساوياً لمواقفه هو وسلطته والحركة التي ينتزع ويخططف  قيادتها,  ولذلك أعتقد أن “محمود عباس” يدرك ماذا يفعل في الموقف و الزمان والمكان المناسب له في لتكوينه ولشخصيته ولدوره هو وسلطته التي أسست بعد اتفاقية “أوسلوا” لتكون خادم سياسي وأمني للكيان الإسرائيلي يقول أبوهلال .

وعليه خلص القيادي الفلسطيني إلى أنه لا يمكن تحقيق مصالحة فلسطينية في ظل وجود محمود عباس رئيساً لهذه السلطة، وفي ظل وجود بعض القيادات المتنفّذة التي ترى في أنفسها شركاء مفترضين مع الإحتلال الصهيوني ويقدمون الخدمات الأمنية له، بينما لا يؤمنون بمنهج المقاومة ويستمرون في دورهم في محاربة المقاومة، إذ لا يمكن الدمج بين التنسيق والتعاون مع الإحتلال والمصالحة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، هذا أمر مستحيل، على السلطة أن تختار بين العلاقة مع الاحتلال وبين المقاومة، إلا أن السلطة ورئيسها قد اختاروا منذ زمن بعيد الخيار الأصيل بالنسبة بها وهو استمرار مسلسل التنسيق والتعاون مع الإحتلال والتعايش معه وأكثر من ذلك ارتبطت بمصالحها الإقتصادية والوجودية مع الإحتلال.

كما لفت أبو هلال إلى أن لقاء محمود عباس مع غانتس وزير الحرب الإسرائيلي، لم يفاجئه ولم يفاجئ كل من يعرف حقيقة عباس وفكره ومواقفه، فهذا الرجل بكل وضوح يقدّس العلاقة مع الإسرائيليين والتنسيق والتعاون معهم، وهو يلتقي برئيس الشاباك الأقذر اسرائيلياً في علاقته مع الشعب الفلسطيني، والأكثر وحشية ودموية وإجرام، ثم يلتقي مع وزير الحرب وهو النصف الآخر لهذه القذارة الإسرائيلية، وطبعاً ليس مستغرباً عليه أن يلتقي بأي طرف اسرائيلي، وأن يعزّي بقتلى العدو الصهيوني، وأن يتعايش مع هذا العدو، لذا ليس في هذا اللقاء أي نتيجة جديدة.

سقوط أوسلو

أكّد أبو هلال أنه لم يبق شيئاً من اتفاقية “أوسلو” إلا الإلتزامات الأمنية التي تقدسها سلطة محمود عباس. وقال، عملياً كل الوعود السياسية التي كانت يفترض أن تعطي جزرة لهذه السلطة مقابل خدماتها الأمنية للإحتلال والإستيطان والتهويد، هي دولة وهمية على حدود الأرض المحتلة عام 1967، منزوعة السلاح والكرامة، هذه كانت وعود “أوسلو” التي بدأت ب”غزة أريحة” أولاً لكن في العام 2002 داست الدبابات الإسرائيلية بجنازيرها وحطّمت كل ما تبقى من وهم اتفاقية “أوسلو” لتتحوّل العلاقة الرسمية بين سلطة أوسلو وبين الإحتلال إلى علاقة خادم ومخدوم، هذه السلطة بإنجازاتها الأمنية تقدّم بحسب خالد أبهلال، خدمات مجانية للإحتلال على المستوى السياسي إلا من بعض الإمتيازات الشخصية التي تقدّم للقيادات وكبار ضباطها على حساب الحق الفلسطيني لذا يجزم في هذا الإطار أن أوسلو قد ماتت، لكن ما بقي هو مخلّفات وعبيد أوسلو الذين ارتبط مصيرهم ومستقبلهم ومصالحهم الإقتصادية بوجود الإحتلال، وتبقى هذه السلطة ما بقي التعاون الأمني والتخابر قائماً معها لصالح الإحتلال وإلا تفقد مبرّر وجودها على هذه الأرض. 

اغتيال نزار بنّات

أمين حركة الأحرار الفلسطينية ذكر أن السلطة التي تقوم بواجب أمني لخدمة الإحتلال تتفنّن في إزعاج الشعب الفلسطيني موضحاً أنه بعد انتهاء معركة سيف القدس حدثت إرهاصات كبيرة على المستوى الفلسطيني إذ توحّدت كل ساحات المجتمع الفلسطيني في غزّة والضفّة والقدس والـ48 ومخيمات اللجوء والشتات، بل ونجحت المقاومة الفلسطينية في تحريك الساحات العربية والإسلامية، وحتى الدولية إذ تحرّك جميع أحرار العالم في أمريكا وأوروبا. بالتالي نجح الجميع في إعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية ووضعها على طاولة المجتمع الدولي، هذه أجواء غير مريحة للسلطة وقيادتها التي ترى فيها إنجازاً ونجاحاً للمقاومة الفلسطينية ومشروعاً للتحرّر وانكساراً وذلّاً للعدو الصهيوني، ولذلك يرى أن السلطة من خلال اغتيالها للشهيد الراحل نزار بنّات أرادت أن تغيّر هذا الجو العام وأن تشوّش على هذا المزاج الفلسطيني المنتشي بالإنتصار على الإحتلال الإسرائيلي، والمنتشي بالدفاع عن المسجد الأقصى والشيخ جرّاح وبطن الهوا، وأن تٌحوّل الصراع إلى صراع داخلي، لذلك افتعلت السلطة معركة جانبيّة من خلال اغتيال الشهيد الراحل بنّات وكل ما تبع هذا من سلوك منحرف لهذه العصابات السلطوية التي قمعت وسحلت أبناء شعبنا في مناظر أعادت للأذهان تصرفات الجيش الإسرائيلي في الإنتفاضات الفلسطينية، إذاً أنا أجزم أن هذه السلطة بسلوكها وتصرفاتها خادم أمني للإحتلال.

الأونروا تنحاز للعدو

القيادي الفلسطيني تطرّق إلى مواقف منظمة الأونروا معتبراً أنه ليس مستغرباً على الولايات المتحدة أن تحاول خدمة الرواية الإسرائيلية والكيان الصهيوني، وأن تظل تحاول معاداة الحق الفلسطيني والثوابت الوطنية والفلسطينية ففي سياق محاولة تفريغ الأونروا من مضمونها، فبعدما قرّرت إدراة ترامب إلغاء الأونروا واعتبارها فاسدة وليس هناك مبرّر لوجودها، يستمر حالياً هذا الجور الأمريكي المنحاز لصالح العدو الإسرائيلي وتعقد اتفاقات مع وكالة الأونروا تفرغها من مضمونها. هذه المنظمة التي تدّعي الحيادية، يقول أبوهلال، يفترض أن تقدّر الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض للإحتلال أن يقاوم الظلم وأن الوضع الطبيعي لهذا الشعب هو مقاومة الإحتلال ودورها هو مساندة اللاجئ الفلسطيني في كل أماكن تواجده دون تدخّلها بالوضع الوطني والوضع السياسي الداخلي، أما أن تنتصر للقرارات الأمريكية والإسرائيلية وأن تعارض كل من ينتمي للفصائل الفلسطينية فهذا ليس حياد، بل انحياز واضح للموقف الإسرائيلي وعداء للشعب الفلسطيني.

التطبيع الخليجي مع الإحتلال   

في سياقٍ آخر، تحدّث القيادي أبوهلال عن الدور التآمري لكل من النظامين السعودي والبحريني على القضية الفلسطينية، لكن قبلها مرّ أبو الهلال على التغييرات التي تحصل اليوم في المجتمع السعودي قائلاً إن النظام السعودي وصل في السنوات الأخيرة إلى منحدر خطير، وأضاف، نحن نتابع ونرى حقيقة هذه المواقف على المستوى الداخلي، وما يحدثه من تجريد للمجتمع السعودي سيما لقيمه الأخلاقية وضوابطه الدينية تحت شعارات كاذبة كالإنفتاح وحقوق المرأة وما شابه، لكن في الحقيقة يراد دفع المجتمع لينسلخ عن قيمه الدينية والعروبية والإسلامية.

على مستوى الخارج، تجده يناصر كل ما له علاقة بالثورة المضادة، وكل ما له علاقة بقمع الشعوب ومحاربتها، وقمع الحركات التحررية والإسلامية، وهذا موقف تقليدي للنظام السعودي، وربما الأشهر الأخيرة سجلت في صفحات هذا النظام الكثير من مواقف العار التي سبقت جبينه وهو يناصر أعداء الأمة الإسلامية ويتماهى معه لا سيما الإحتلال الإسرائيلي. وتابع أن الإحتلال لم يكن يستطيع دخول “مملكة البحرين” وأن ينشئ علاقة رسمية معها ويقيم فيها سفارة دون الوصاية السعودية الرسمية، بل أن الإقتحام الإسرائيلي لبعض دول الخليج كالإمارات وغيرها أيضاً يمرّ عبر موافقة “السعودية”، ذلك أن للنظام السعودي دور محوري في منطقة الخليج العربي ولذلك هذا النظام يتحمل مسؤولية كبيرة في هذه الإختراقات الخطيرة التي تحدث لمنطقتنا العربية وفي القلب منها الخليج العربي.

اعتقال الفلسطينيين استعداء لشعوب الأمة

منذ لحظة إصدار قرار النظام السعودي باعتقال أبناء شعبنا الفلسطيني والأردني ووضعهم في السجون لمجرد مناصرتهم للقضية الفلسطينية، ودعمهم لأبناء شعبهم الفلسطيني، وللفقراء، وللمعوزين والمحتاجين والمجتمع الفلسطيني، تبيّن أنه ليس لهذا القرار علاقة بمصلحة النظام السعودي ولا بالعروبة ولا بالإسلام ولا بالسياسة ولا بالدبلوماسية، وواضح أن هذا الأمر هو تنفيذ لقرار أمريكي إسرائيلي نفّذه محمد بن سلمان، أو أنه محاولة من محمد بن سلمان نفسه لمنافقة الأمركان والصهاينة، وتقديم فروض الولاء والطاعة حتى ينظروا له بعين العطف ويدعموا مستقبله كملك للـ”سعودية”. هذا موقف غير مقبول بحسب أبو الهلال، واستعداء ليس لشعب فلسطين فقط بل لكل أحرار شعوبنا العربية والإسلامية، أن يتم اعتقال فلسطينيين أبرياء لم يسيؤوا للـ”سعودية” طوال حياتهم ولم يرتكبوا أي جرم أو عمل ينتهك القانون. أكثر من ذلك لو اعتقل أحد الفلسطينيين على خلفية تقديم الدعم المالي للشعب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني لما تعرض لهذا الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيين المعتقلين في السجون السعودية حيث يتعرضون لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ويمنعون من المحامين بظروف اعتقال غير إنسانية، من الواضح أن محمد بن سلمان يريد أن يقول للإسرائيلي بهذا الفعل أنه يكن العداء للمقاومة الفلسطينية على طريقة سيده محمود عباس.

في المقابل، ونظراً لأن مواقف الشعوب العربية تبقى مختلفة تماماً عن مواقف الأنظمة، وجّد القيادي أبو هلال تحيّة للشعوب العربية التي ترفض التطبيع وإقامة العلاقة مع المحتل الصهيوني واستقبال قادته في عواصم الدول العربية والإسلامية. وأضاف، كل الإحترام والتقدير لمن يرى في فلسطين بوصلته وكل من يعتبر أن فلسطين قضيته العروبية والإسلامية، كل التحية لمن يقاوم الظلم والإضطهاد الذي يمارسه النظام السعودي المجرم، نحن نعتبر أن القضية الفلسطينية جامعة للأمة العربية، ونعتقد أن كل من يقترب من هذه القضية الفلسطينية، قضية القدس والأقصى هو يقترب من دينه وعقيدته ووطنيته، وكل من يبتعد عنها ينسلخ عن عروبته ويلتصق بالمشروع الصهيوني والأمريكي. وأردف، لذلك أوجه التحية لجميع أبناء وبنات أمتنا العربية والإسلامية المناصرين للقضية الفلسطينية وهنا سأذكر مبادرة تقدم بها الأخوة “الحوثيين” لليمن الذين استعدوا لإجراء تبادل للأسرى يتم من خلاله إطلاق سراحه أسرى سعوديين مقابل إطلاق سراح الفلسطينيين المختطفين في السعودية ظلماً وعدواناً، وهذه مبادرة تسجّل للإخوة “الحوثيين”. كما أوجّه تحيّة شكر للشرفاء في الجزيرة العربية لا سيما في القطيف والأحساء الذين يدعمون القضية الفلسطينية ويواجهون التطبيع، ختم أبو هلال حديثه.  

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى